
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
ارتفع فائض الميزان التجاري السلعي لكندا في مايو الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، حيث سجل 4.24 مليار دولار كندي، محققاً زيادة قدرها 0.9% عن الشهر السابق. جاء هذا الارتفاع بدعم من زيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة، التي بلغت 53.72 مليار دولار كندي، مسجلةً نموًا بنسبة 1.5%، وهو ما يعكس الزيادة الشهرية الرابعة على التوالي.
هذا الفائض التجاري يمثل استمراراً للتوجه الإيجابي الذي شهدته كندا، حيث حققت البلاد فائضًا تجاريًا للشهر الثالث على التوالي، بفضل العلاقات التجارية القوية مع الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأكبر لكندا. وعلى الرغم من الرسوم الجمركية التي فرضت سابقًا على بعض القطاعات من قبل الإدارة الأمريكية، إلا أن الشركات الكندية استمرت في السعي لتنويع أسواقها. ومع ذلك، فإن الخبراء يؤكدون أن هذا التنويع يتطلب وقتًا نظرًا للاعتماد التاريخي على الاقتصاد الأمريكي.
في السياق نفسه، اتسع الفائض التجاري لكندا مع الولايات المتحدة إلى 11.6 مليار دولار كندي في مايو، مقارنة بـ 10.3 مليار دولار كندي في أبريل، وهو أكبر فائض منذ يناير 2025. وقد ساهمت الزيادة في أسعار صادرات الطاقة في تعزيز هذا الفائض.
على الجانب الآخر، استمرت الصادرات الكندية إلى الدول الأخرى غير الولايات المتحدة في التراجع، رغم أن هذا التراجع كان بوتيرة أبطأ مما كان عليه في الشهر السابق. وارتفعت الواردات من هذه الدول، مما أدى إلى اتساع العجز التجاري مع الأسواق الخارجية إلى 7.4 مليار دولار كندي.
وشهدت الصادرات الكندية زيادة ملحوظة في صادرات الخامات المعدنية والمعادن غير الفلزية، التي ارتفعت بنسبة 16.1%. ويعزى ذلك إلى زيادة صادرات الكبريت، خاصة بعد تراجع الشحنات عبر مضيق هرمز بسبب النزاع القائم في الشرق الأوسط، مما أدى إلى زيادة الطلب والأسعار على الإمدادات من مناطق أخرى.
علاوة على ذلك، سجلت صادرات السلع الاستهلاكية والكيماويات الصناعية والمنتجات الزراعية والسمكية زيادات ملحوظة خلال مايو. ومع ذلك، تراجعت صادرات النفط الخام والذهب، التي كانت من العوامل الرئيسية لدعم التجارة الكندية في الأشهر السابقة، حيث انخفضت صادرات الطاقة بنسبة 2% نتيجة لتراجع أحجام صادرات النفط الخام.
بشكل عام، تظل البيانات التجارية الكندية تعكس التحديات والفرص التي تواجهها البلاد في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، مع التركيز على تعزيز العلاقات التجارية مع الشركاء الدوليين وتوسيع نطاق الصادرات.





