
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل ملحوظ في مايو الماضي، حيث سجل ارتفاعاً بنسبة 42.2% ليصل إلى 77.6 مليار دولار، وذلك وفقاً لما أعلنته وزارة التجارة الأميركية اليوم الثلاثاء. هذا الارتفاع جاء نتيجة لزيادة كبيرة في واردات السلع الرأسمالية، التي بلغت مستوى قياسياً بلغ 128 مليار دولار.
وشهدت الواردات الأميركية زيادة بنسبة 3.3%، لتصل إلى 395.3 مليار دولار، مما يعكس استمرار القطاع التجاري في استجابة متزايدة لاحتياجات الاستثمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المعدات والتجهيزات اللازمة.
على الجانب الآخر، انخفضت الصادرات الأميركية بنسبة 3.2%، لتسجل 317.7 مليار دولار. ورغم هذا التراجع العام، حققت صادرات النفط مستوى قياسياً، مدعومة بزيادة الشحنات وسط الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، حيث تظل الولايات المتحدة مصدراً صافياً للنفط.
يستمر تأثير التجارة الخارجية في الضغط على الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، حيث ساهمت التجارة في تقليص النمو الاقتصادي على مدار ربعين متتاليين. وفقاً لنموذج الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، يُتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي يبلغ 1.2% خلال الربع الثاني من العام، مقارنة بنمو بلغ 2.1% في الربع الأول الممتد من يناير إلى مارس.
تُظهر هذه المؤشرات الاقتصادية أهمية مراقبة تطورات التجارة الخارجية وتأثيرها على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، خاصة في ظل التغيرات السريعة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا.





