موقع بصراوي / حوارات /
حاوره: كمال الحجامي
يُعد الشاعر والكاتب المغترب صالح مادو من الأصوات الأدبية التي حملت الذاكرة العراقية إلى فضاءات المهجر، حيث وُلد في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، وعمل في سلك التعليم لأكثر من أربعين عاماً.

أصدر مجموعته الشعرية بعنوان «شوقي لك يا سنجار»، ونشر العديد من القصائد والقصص القصيرة في الصحف المحلية، كما تُرجمت بعض أعماله إلى اللغة الإنكليزية ولغات أخرى، ونال عدداً من الشهادات التقديرية في المنتديات الأدبية.
“الشعر لا يُقاس بمهرجان أو منتدى، بل بتراكم التجارب ونضجها”
سؤال: كيف ترى التفاعل والتواصل الأدبي وأنت في المهجر؟
صالح مادو: المشهد الشعري لا يُقاس بمنتدى أو مهرجان بعينه، بل بتراكم التجارب، وما نراه اليوم هو خطوة ضمن مسار طويل نحو حضور أدبي أكثر نضجاً وتأثيراً.
سؤال: كيف تنظر إلى ترجمة الشعر إلى لغات أخرى؟
صالح مادو: الترجمة قد تفقد الشعر بعض جماله من حيث الوزن والموسيقى، لكنها لا تقتله. الشعر يحمل أكثر من معنى، وعند ترجمته يتغير شكله لكنه يحتفظ بروحه بطريقة مختلفة.
سؤال: ما أهمية المهرجانات والمنتديات الشعرية؟
صالح مادو: لا يمكن قياس الشعر من خلالها فقط، لكنها تمثل محطة مهمة ضمن مسار أوسع، تسهم في بناء تجربة الشاعر وتوسيع حضوره.
سؤال: هل لك تجربة في الكتابة للأطفال؟
صالح مادو: الكتابة للأطفال فن جميل يحتاج لغة بسيطة وقلباً صادقاً، فالطفل لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، بل إلى معنى يصل بسهولة ويبقى في ذاكرته.
سؤال: كيف تتواصل مع القارئ الغربي؟
صالح مادو: لغتي الألمانية محدودة حالياً، لكن هناك تواصلاً بسيطاً، وأسعى إلى تطوير نفسي تدريجياً لنقل الأدب العربي بشكل أفضل.
سؤال: كيف تفسر تطور الأشكال الشعرية الحديثة؟
صالح مادو: الشعر تطور من الشكل الفصيح إلى أشكال مكثفة مثل الهايكو والومضة، حيث أصبح التكثيف مهماً، وأحياناً يُترك للقارئ دور في إكمال المعنى.
سؤال: ماذا كتبت عن القضايا الإنسانية مثل فلسطين وسنجار؟
صالح مادو: أحياناً لا نكتب عن الجرح باسمه، بل نتركه يتسرب بين السطور، نكتبه كرمز أو حكاية، لأن الألم حين يكون أكبر من الكلمات نلجأ إلى الإيحاء بدل المباشرة.

في ختام الحوار، يؤكد الشاعر صالح مادو أن الكتابة تبقى وسيلة للتعبير عن الذاكرة والألم والإنسان، وأن الشعر الحقيقي هو الذي يلامس الروح مهما اختلفت لغته أو مكانه.




تعليقات
0