العراق يعلن اكتشاف حقل نفطي ضخم في النجف باحتياطي يتجاوز 8.8 مليار برميل

موقع بصراوي / اقتصاد / محمد حسين العبوسي
أعلن العراق عن اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف، جنوب غربي البلاد، بمحاذاة الحدود مع السعودية، في خطوة قد تعزز موقعه بين كبار منتجي النفط في المنطقة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمار في الرقع الاستكشافية الواعدة.
وجاء الاكتشاف في رقعة القرنين الاستكشافية، بواسطة شركة زينهوا الصينية، باحتياطي محتمل يُقدّر بنحو 8.835 مليار برميل من النفط، وفق ما نقلته تقارير اقتصادية حديثة. ويمكن متابعة المزيد من أخبار الطاقة عبر قسم الاقتصاد في موقع بصراوي.
تفاصيل الكشف النفطي الجديد
وقال حيان عبد الغني، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير النفط العراقي، إن الكشف تحقق ضمن رقعة القرنين التي أُحيلت إلى الشركة الصينية ضمن جولات التراخيص النفطية، مشيراً إلى أن معدل الإنتاج الأولي يبلغ نحو 3248 برميلاً يومياً من النفط الخفيف.
وتقع رقعة القرنين في جنوب غرب العراق ضمن حدود محافظة النجف، وتمتد على مساحة تقارب 8773 كيلومتراً مربعاً، ما يجعلها من المناطق المهمة في خطط الاستكشاف النفطي المقبلة.
لماذا يعد الاكتشاف مهماً؟
تكمن أهمية الكشف الجديد في حجمه المحتمل وموقعه الجغرافي، إذ يقع قرب الحدود السعودية وفي منطقة لم تكن تاريخياً ضمن مراكز الإنتاج النفطي الأبرز مثل البصرة وكركوك وميسان.
كما أن دخول رقع جديدة إلى خريطة الإنتاج قد يمنح العراق قدرة أكبر على تنويع مناطق الاستثمار النفطي، وتقليل الاعتماد على الحقول التقليدية في الجنوب. ويمكن متابعة المزيد من أخبار النفط العراقي عبر بصراوي.
توجيهات بتسريع العمل
ودعا وزير النفط إلى تسريع وتيرة العمل في المشروع، بما ينسجم مع أهداف العراق في زيادة إنتاج النفط الخام، وتعظيم الاستفادة من الغاز المصاحب، خاصة مع توجه الحكومة إلى تقليل الهدر وتحويل الغاز إلى مصدر اقتصادي داعم.
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن خطط أوسع لتعزيز احتياطات البلاد النفطية، ورفع القدرة الإنتاجية على المدى المتوسط والبعيد، في ظل منافسة إقليمية متزايدة على مشاريع الطاقة.
دور الشركات الصينية في قطاع النفط العراقي
يعكس هذا المشروع الحضور المتنامي للشركات الصينية في قطاع الطاقة العراقي، بعد حصول عدة شركات صينية خلال السنوات الأخيرة على عقود استكشاف وتطوير ضمن جولات التراخيص النفطية والغازية.
وكان العراق قد وقع عقد استكشاف وتطوير وإنتاج النفط في رقعة القرنين مع الشركة الصينية في أكتوبر 2024، ضمن مساعيه لجذب استثمارات جديدة إلى قطاع النفط والغاز.
ما تأثيره على الاقتصاد العراقي؟
إذا أثبتت عمليات التطوير اللاحقة حجم الاحتياطي المعلن وتحسنت القدرة الإنتاجية للحقل، فقد يمثل الكشف إضافة مهمة للاقتصاد العراقي، سواء من حيث العوائد النفطية أو فرص العمل أو تنشيط الاستثمار في المناطق القريبة من المشروع.
ومع ذلك، تبقى الأرقام الأولية بحاجة إلى مراحل تطوير وتقييم إضافية قبل تحويل الاكتشاف إلى إنتاج تجاري واسع، وهو ما يجعل سرعة التنفيذ وحجم الاستثمار عاملين حاسمين في المرحلة المقبلة. ويمكن متابعة آخر تطورات أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العراقي عبر موقع بصراوي.

