دولي

ترامب عالق في “الفخ الإيراني”.. لماذا تتخبط واشنطن بين التهديد والتفاوض؟

موقع بصراوي / العالم /

رأت صحيفة بريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يواجه ما وصفته بـ”الفخ الإيراني”، بعد سلسلة من التحولات السريعة والمتناقضة في موقف إدارته تجاه طهران، وسط تصاعد التوتر العسكري في الخليج ومضيق هرمز.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Guardian، فإن إدارة ترامب انتقلت خلال أيام قليلة فقط من لغة التهديد والتصعيد العسكري، إلى الحديث عن “ممرات إنسانية” ووقف مؤقت للتحركات البحرية، ثم العودة مجدداً إلى التهديد بتصعيد أكبر إذا لم تقبل إيران بالشروط الأمريكية.

التقرير وصف المشهد بأنه حالة “ارتباك سياسي واستراتيجي”، مشيراً إلى أن واشنطن تحاول الخروج من أزمة ساهمت هي نفسها في تعقيدها، خاصة بعد فشل الضغوط العسكرية والاقتصادية في تحقيق اختراق حاسم ضد طهران.

وخلال الأيام الماضية، شهدت المنطقة تطورات متسارعة شملت:

  • تصاعد التوتر في مضيق هرمز.
  • تعطل حركة مئات السفن التجارية.
  • ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
  • تهديدات أمريكية مباشرة لإيران.
  • تحركات دبلوماسية عبر وسطاء إقليميين.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن عملية بحرية أمريكية لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن يتراجع جزئياً عن التصعيد ويتحدث عن “تقدم إيجابي” في المفاوضات مع إيران.

لكن تقارير غربية تحدثت في المقابل عن استمرار الضربات العسكرية والتوترات البحرية، إضافة إلى تهديدات أمريكية جديدة لطهران إذا رفضت التوصل إلى اتفاق

ما هو “الفخ الإيراني” الذي تتحدث عنه الصحافة الغربية؟

بحسب التحليلات الغربية، فإن المشكلة الأساسية التي تواجه واشنطن تكمن في أن إيران لا تعتمد على المواجهة التقليدية فقط، بل تستخدم أدوات متعددة تجعل أي تصعيد أمريكي مكلفاً اقتصادياً وعسكرياً.

ومن أبرز هذه الأدوات:

  • الضغط عبر مضيق هرمز.
  • التأثير على أسواق الطاقة العالمية.
  • القدرة على استنزاف الخصوم لفترات طويلة.
  • تعقيد أي حسم عسكري سريع.

وترى تقارير غربية أن واشنطن اكتشفت أن إغلاق أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمكن أن يتحول إلى أزمة عالمية تضرب الاقتصاد وأسعار الطاقة، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة للغاية.

لماذا هذا الخبر مهم للعراق والمنطقة؟

أي تصعيد بين واشنطن وطهران ينعكس مباشرة على العراق والخليج والمنطقة بأكملها، بسبب:

  • ارتباط الاقتصاد بأسعار النفط.
  • وجود قواعد وقوات أمريكية في المنطقة.
  • تأثير أي اضطراب في مضيق هرمز على التجارة والطاقة.
  • العلاقات المعقدة بين بغداد وطهران وواشنطن.

كما أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى:

  • ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
  • اضطراب الأسواق.
  • زيادة المخاوف الأمنية في الخليج.
  • تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي.

وتشير تحليلات اقتصادية غربية إلى أن استمرار الأزمة الحالية بدأ بالفعل يضغط على أسواق الطاقة، مع ارتفاع المخاوف من توسع الصراع في المنطقة.

هل تتجه الأزمة نحو الحرب أم التسوية؟

رغم التصعيد الإعلامي والعسكري، ترى تقارير غربية أن الطرفين لا يرغبان حالياً بحرب شاملة طويلة، بسبب الكلفة الاقتصادية والسياسية الهائلة.

لكن المشكلة الأساسية تكمن – بحسب التحليلات – في أن كل خطوة تصعيدية جديدة قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب السيطرة عليها لاحقاً.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه بعض التقارير عن وجود وساطات إقليمية ودولية لتهدئة الوضع، لا تزال حالة عدم الثقة بين واشنطن وطهران تشكل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق مستقر.

ويواصل موقع بصراوي متابعة التطورات الدولية التي تؤثر على العراق والمنطقة، ضمن تغطية تركز على تفسير أبعاد الأحداث العالمية وتأثيراتها المحتملة على الشرق الأوسط.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى