غرف الغضب في بريطانيا.. ملجأ النساء للهروب من التوتر والانهيار العصبي

77acef39 71a1 4d2d a866 eb429a17705a
نورهان ناصر الأربعاء 26 نوفمبر 2025 - 20:25

تشهد بريطانيا انتشاراً كبيراً لما يعرف بـغرف الغضب أو Rage Rooms، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ملاذ نفسي آمن للنساء اللواتي يبحثن عن طريقة عملية وسريعة لتفريغ الضغوط والانفعالات بعيدًا عن الأحكام الاجتماعية. وتستقطب هذه الغرف آلاف النساء شهريًا، لتصبح جزءًا من ثقافة الصحة النفسية الحديثة في البلاد.

ما هي غرف الغضب ولماذا تلجأ إليها النساء؟

غرف الغضب هي مساحات مغلقة تتيح للزائر تحطيم الأشياء باستخدام أدوات آمنة كتجربة تفريغ نفسي. لكن بالنسبة للنساء، أصبحت أكثر من مجرد نشاط ترفيهي، حيث تُستخدم لمواجهة التوتر، الارتباك، الضغط الأسري، ضغوط العمل، والمشكلات العاطفية.

  • التعامل مع التوتر والضغط العصبي.
  • التنفيس عن المشاعر المكبوتة دون أحكام اجتماعية.
  • الهروب من الإرهاق الوظيفي والعاطفي.
  • الشعور بالتحكم والسيطرة في لحظة من فقدان التوازن النفسي.

لماذا أصبحت غرف الغضب ملجأً آمناً؟

وفق دراسات بريطانية، فإن أكثر من 65% من زوار غرف الغضب هم من النساء فوق عمر الثلاثين. وتوفر هذه الغرف بيئة آمنة تساعد على التنفيس عن الضغوط دون أذى، مع الحفاظ على الخصوصية والاستقلالية.

خبراء النفس بين التأييد والتحذير

يرى عدد من المختصين أن غرف الغضب تُسهم في:

  • خفض مستويات التوتر سريعًا.
  • إفراز الإندروفين وتحسين المزاج.
  • مساعدة النساء على النوم بشكل أفضل.

لكن بعض الأطباء يحذرون من الإفراط في الاعتماد عليها كحل دائم، مؤكدين أنها وسيلة مساندة وليست علاجًا جذريًا للمشكلات النفسية العميقة.

الأسعار وتزايد الإقبال في بريطانيا

تتراوح تكلفة الجلسة بين 20 و50 جنيهًا إسترلينيًا للجلسات القصيرة، وتصل إلى أكثر من 120 جنيهًا للجلسات الطويلة أو الجلسات الخاصة بالنساء فقط. وشركات عديدة بدأت تعتمدها ضمن برامج الصحة النفسية للعاملات.

هل غرف الغضب مناسبة للجميع؟

تُعد مناسبة للنساء اللواتي يعانين من ضغط نفسي خفيف أو متوسط، لكنها غير مناسبة لمن لديهن اضطرابات نفسية شديدة أو ميول لإيذاء النفس. ويؤكد المتخصصون أنها وسيلة إضافية وليست بديلاً للعلاج.

مستقبل غرف الغضب في بريطانيا

من المتوقع أن تستمر هذه الظاهرة بالتوسع، خصوصًا مع ازدياد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع نسب القلق والاكتئاب. وتدرس بعض المدن إدراج غرف الغضب ضمن مراكز الصحة المجتمعية.

الخلاصة: غرف الغضب لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت وسيلة آمنة ومؤثرة تمنح النساء مساحة للتنفيس، ونافذة للهروب من التوتر المتزايد في مجتمع سريع ومليء بالضغوط.

تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Google News تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

img 8100
الخميس 27 نوفمبر 2025 - 13:20

لبنانيات يُطلقن حملة «تزوجني بدون مهر» لمواجهة غلاء الزواج والعنوسة القياسية

img 8066
الأربعاء 26 نوفمبر 2025 - 22:53

الأميرة رجوة تتألق بعباية مطرّزة ومجوهرات ملكية… إطلالة تُبرز ذوقها الرفيع وأناقتها الهادئة

img 8064
الأربعاء 26 نوفمبر 2025 - 22:45

إطلالة لطيفة الدروبي في قمة وايز 2025 بالدوحة تخطف الأنظار وتثير تفاعلاً واسعاً

img 7898
السبت 22 نوفمبر 2025 - 23:56

لغز مقتل خنساء مجاهد يهز ليبيا.. هل كانت هي الهدف أم زوجها السياسي؟