مقالات بصراوي

القصر المهجور في البصرة.. الحكاية التي يخاف أهل المنطقة روايتها ليلاً

موقع بصراوي / قصص وتحقيقات / فريق التحرير

في إحدى المناطق القديمة من البصرة، يقف قصر مهجور منذ سنوات طويلة، تحيط به الأشجار اليابسة والجدران المتشققة، بينما تحوّلت نوافذه المحطمة إلى مصدر دائم للقصص والشائعات التي يتناقلها الناس همساً.

يقول سكان المنطقة إن القصر كان يعود لتاجر ثري عاش في البصرة خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يختفي بشكل غامض مع أفراد عائلته بعد سلسلة أحداث غريبة لم تُكشف حقيقتها بالكامل حتى اليوم.

ومع مرور السنوات، أصبح المكان أشبه بأسطورة محلية. بعضهم يؤكد سماع أصوات غريبة في ساعات الليل المتأخرة، وآخرون يتحدثون عن أضواء تظهر فجأة داخل القصر رغم انقطاع الكهرباء عنه منذ زمن.

ورغم أن كثيرين يعتبرون هذه القصص مجرد خيال شعبي، إلا أن القصر بقي مهجوراً لعقود، ولم يجرؤ أحد على ترميمه أو السكن فيه، ما زاد من الغموض المحيط بالمكان.

أحد كبار السن في المنطقة قال إن القصر شهد خلافات عائلية وصراعات على الأموال قبل اختفاء أصحابه، بينما يعتقد آخرون أن السبب الحقيقي يتعلق بأحداث أمنية قديمة عاشتها المدينة خلال سنوات الحرب والفوضى.

ويصف شبان من المنطقة القصر بأنه “أكثر مكان مرعب في الحي”، خصوصاً مع انتشار قصص عن أشخاص دخلوا إليه ليلاً ثم خرجوا مذعورين بعد سماع أصوات أو رؤية أشياء غير مفهومة.

لكن بعيداً عن الروايات المرعبة، يرى البعض أن القصر يمثل جزءاً من ذاكرة البصرة القديمة، وأنه يخفي بين جدرانه قصة إنسانية ربما ضاعت تفاصيلها مع الزمن.

وفي السنوات الأخيرة، تحولت الأماكن المهجورة والقصص الغامضة إلى مادة تجذب اهتمام الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما ترتبط بمدن عراقية تحمل تاريخاً طويلاً مثل البصرة.

ويبقى السؤال الذي يتكرر دائماً بين سكان المنطقة: هل القصر مجرد مبنى قديم تحيطه الشائعات؟ أم أن وراء الأبواب المغلقة حكاية لم تُكشف بعد؟

ويواصل موقع بصراوي تقديم القصص المحلية والتحقيقات التي تعكس جانباً مختلفاً من ذاكرة المدن العراقية وأسرارها المنسية.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى