
بصراوي- بغداد – أعلن وزير التخطيط محمد تميم، اليوم الأربعاء، النتائج النهائية للتعداد السكاني الذي أُجري لأول مرة منذ 29 عاماً، مؤكداً أن العراق بات يمتلك قاعدة بيانات حديثة توضح التغيرات الديموغرافية، وتكشف بوضوح أن المجتمع العراقي شاب بنسبة 60%.
وشمل التعداد الذي أُجري بين 20 و22 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، العمل الميداني لثلاثة أيام متواصلة، في خطوة تُعد الأولى منذ عام 1997، بهدف توفير بيانات دقيقة تعزز التخطيط الاقتصادي والخدمات العامة وتوزيع الموارد بعدالة بين المحافظات.
إجمالي عدد السكان
قال الوزير تميم إن إجمالي السكان من العراقيين والأجانب بلغ 46,118,793 نسمة لحظة إجراء التعداد، موزعين كالتالي:
- العراقيون: 45,778,662 نسمة
- الأجانب: 340,131 نسمة
- إجمالي الأسر: 8,054,385 أسرة
توزيع الذكور والإناث
كشف التعداد أن عدد الذكور بلغ 23.1 مليوناً (50.2%)، فيما بلغ عدد الإناث 22.9 مليوناً (49.8%)، ما يعكس توازناً واضحاً في التركيب السكاني.
مجتمع شاب.. 60% في عمر العمل
أحد أبرز نتائج التعداد هو أن 27.8 مليون نسمة تتراوح أعمارهم بين 15 و45 عاماً، وهم يشكلون 60% من إجمالي السكان، مما يجعل العراق من أكثر الدول شباباً في المنطقة.
وتُعد هذه النسبة، وفق وزارة التخطيط، فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي في حال استثمرت الحكومة هذه الفئة بالشكل الصحيح من خلال خلق فرص عمل وتعزيز التعليم المهني والجامعي.
التعداد السكاني وأهميته
أكد الوزير أن التعداد يمثل “ركيزة أساسية للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي”، كونه يوفر معلومات دقيقة عن:
- حاجات البنى التحتية
- واقع الخدمات الصحية والتعليمية
- توزيع السكان بين المحافظات
- الفئات العمرية الأكثر حاجة للدعم
وأضاف أن استمرار النمو السكاني يشكل ضغطاً كبيراً على الخدمات العامة، ما يتطلب خططاً حكومية أكثر دقة لإدارة موارد الدولة.
تعداد بعد 3 عقود من التأجيل
وأشار تميم إلى أن التعداد تأجل مرات عديدة بسبب الأوضاع الأمنية وخلافات سياسية، خصوصاً قضايا المناطق المتنازع عليها والأسئلة المتعلقة بالهوية الدينية والمذهبية.
آخر تعداد شامل كان في 1997، وكان من المفترض إجراء تعداد جديد عام 2007 لكنه تأجل، ثم تأجل مرة أخرى عام 2019 بسبب الخلافات ونقص التمويل.
وأوضح الوزير أن التعداد الأخير تم وفق معايير دولية حديثة، وبإشراف مباشر من الجهاز المركزي للإحصاء، دون تضمين أي أسئلة حساسة تجنباً للجدل السياسي.
ومن المتوقع أن تعتمد الوزارات كافة على نتائج التعداد في رسم سياساتها للسنوات المقبلة.




تعليقات
0