دولي

أمريكا وإيران تتبادلان الضربات في هرمز.. وترامب يقول إن الهدنة “ما زالت قائمة”

موقع بصراوي / دولي /

عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بقوة، بعد تبادل ضربات عسكرية في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدنة مع طهران “ما زالت قائمة” رغم التصعيد الأخير.

وبحسب تقارير غربية، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت “ضربات دفاعية” ضد أهداف إيرانية، بعد تعرض ثلاث مدمرات أمريكية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة أثناء عبورها مضيق هرمز.

وذكرت القيادة الأمريكية أن المدمرات USS Truxtun وUSS Rafael Peralta وUSS Mason لم تتعرض لأي إصابة، مؤكدة أن القوات الأمريكية اعترضت التهديدات الواردة واستهدفت مواقع مرتبطة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومراكز قيادة ومراقبة.

في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، وقالت إن القوات الأمريكية استهدفت ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى قرب مضيق هرمز، إضافة إلى مناطق مدنية في جنوب إيران، بينها قشم وبندر خمير وسيريك.

ورغم التصعيد، قال ترامب إن وقف إطلاق النار “ما زال سارياً”، لكنه لوّح في الوقت نفسه برد أقوى إذا لم توافق إيران سريعاً على اتفاق سلام، في إشارة إلى أن الأزمة ما تزال قابلة للانفجار في أي لحظة.

لماذا مضيق هرمز مهم؟

تكمن خطورة ما يحدث في أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري عادي، بل شريان استراتيجي تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز والتجارة العالمية. وأي اضطراب فيه يمكن أن يرفع أسعار الطاقة سريعاً ويضغط على الاقتصاد العالمي.

كما أن وقوع اشتباك مباشر بين القوات الأمريكية والإيرانية في هذه المنطقة الحساسة يعني أن الهدنة الحالية هشة جداً، وأن أي خطأ عسكري أو سياسي قد يدفع الأزمة نحو مواجهة أوسع.

ماذا يعني هذا للعراق والمنطقة؟

بالنسبة للعراق، فإن أي تصعيد بين واشنطن وطهران لا يبقى خارج الحدود، لأن العراق يقع في قلب التوازنات المعقدة بين الطرفين، ويمتلك علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متداخلة مع إيران والولايات المتحدة في وقت واحد.

كما أن اضطراب الملاحة في الخليج ومضيق هرمز قد ينعكس على أسعار النفط، وهو ملف حساس للعراق باعتباره بلداً يعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة والرواتب والمشاريع العامة.

أما خليجياً، فإن التوتر يضع دول المنطقة أمام معادلة صعبة: الحفاظ على أمن الطاقة والملاحة من جهة، وتجنب الانزلاق إلى حرب مباشرة من جهة أخرى.

هل نحن أمام حرب أم ضغط تفاوضي؟

حتى الآن، يبدو أن الطرفين يحاولان الجمع بين التصعيد العسكري والضغط التفاوضي. الولايات المتحدة تقول إنها لا تريد التصعيد لكنها مستعدة لحماية قواتها، بينما تؤكد إيران أنها ترد على ما تعتبره انتهاكاً أمريكياً للهدنة.

هذا النوع من التصعيد عادة لا يعني بالضرورة بداية حرب شاملة، لكنه يرفع مستوى الخطر بشكل كبير، خصوصاً عندما يحدث في ممر بحري حساس مثل مضيق هرمز.

الخلاصة أن المنطقة دخلت مرحلة أكثر حساسية: الهدنة لم تنهار رسمياً، لكنها لم تعد مستقرة أيضاً. وهذا بالضبط ما يجعل الساعات والأيام المقبلة مهمة جداً لمعرفة ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو اتفاق جديد، أم نحو جولة تصعيد أخطر.

ويواصل موقع بصراوي متابعة التطورات الدولية المؤثرة على العراق والمنطقة، ضمن تغطية تركز على شرح ما وراء الخبر وتأثيراته المحتملة على القارئ العربي.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى