مفاوضات لبيع ثاني أكبر شركة اتصالات في فرنسا تحت إشراف ماكرون

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت : نورهان ناصر .
ألتيس الفرنسية تمدد مفاوضات بيع «إس إف آر» وسط تحديات كبيرة
أعلنت مجموعة ألتيس الفرنسية للاتصالات، يوم الجمعة، عن تمديد المفاوضات مع ثلاث شركات منافسة لبيع شركة الاتصالات «إس إف آر»، حتى الخامس من يونيو/حزيران المقبل. وأكدت المجموعة أنه “لا يوجد ما يضمن” التوصل إلى اتفاق نهائي، مما يسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه هذه العملية.
في منتصف شهر أبريل/نيسان الماضي، تم الإعلان عن بدء المفاوضات الحصرية بعد تقديم عروض جديدة من قبل شركات بويغ تيليكوم، وأورانج، وفري للاستحواذ على «إس إف آر»، التي تُعد ثاني أكبر شركة اتصالات في فرنسا، بقيمة تصل إلى 20.4 مليار يورو، ما يعادل حوالي 23.8 مليار دولار. ويُذكر أن هذه الشركات كانت قد حاولت سابقًا شراء «إس إف آر» بعرض بلغ نحو 17 مليار يورو، إلا أن مجموعة ألتيس رفضت هذا العرض.
منافسة شديدة وضغوط على السوق
تشهد السوق الفرنسية للاتصالات منافسة شديدة بين أربع شركات رئيسية، مما أثر سلبًا على مبيعات «إس إف آر» وعدد مشتركيها في السنوات الأخيرة. وفي إطار المشروع الذي تم الكشف عنه في أبريل/نيسان، تنوي شركة بويغ الاستحواذ على 42% من عمليات شركة «إس إف آر»، بينما ستأخذ شركة إلياد، المالكة لشركة فري، 31%، وشركة أورانج 27%. هذا التقسيم يأتي في سياق إعادة هيكلة الشركة وفقًا لخطوط أعمالها المختلفة.
لم تقدم ألتيس مزيدًا من التفاصيل حول أسباب تمديد المفاوضات، إلا أن ستيفان ستول، المدير المالي لشركة بويغ، أشار إلى أن “التفاصيل هي الفيصل” في هذه العملية. وأضاف خلال عرض نتائج المجموعة الفصلية أن “هذه الصفقة معقدة وطويلة الأمد، ونحتاج إلى الخوض في تفاصيل دقيقة خلال المفاوضات، حيث سيقوم كل طرف بالدفاع عن موقفه”.
التحديات التنظيمية وتأثيرها على السوق
من المتوقع أن تخضع أي صفقة محتملة لتدقيق الجهات التنظيمية، حيث حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال المفاوضات السابقة من أن الحكومة ستكون “متيقظة للغاية” بشأن تأثير أي اتفاق على أسعار المستهلكين. تأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه السوق من ضغوط كبيرة نتيجة المنافسة الشرسة، مما يثير القلق بشأن استقرار الأسعار وجودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المفاوضات تمثل فرصة كبيرة لشركات الاتصالات الثلاث، حيث تسعى كل منها لتعزيز موقفها في السوق الفرنسية، التي تشهد تغييرات متسارعة في ظل الابتكارات التكنولوجية والتوجهات الجديدة.
في الختام، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق نهائي، أو ما إذا كانت ستدخل في مرحلة جديدة من التعقيدات. سيتابع الجميع عن كثب تطورات هذه القضية، التي قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل سوق الاتصالات في فرنسا.
المصدر: متابعات بصراوي





