موقع بصراوي / حوارات/
حاوره: كمال الحجامي
يُعد الشاعر والقاص المغربي محمد محضار من الأسماء الأدبية البارزة في المملكة المغربية، حيث جمع بين الشعر والقصة والرواية والبحث الثقافي، وترك بصمة واضحة في المشهد الأدبي العربي.
حصل على الإجازة في الدراسات العربية، إلى جانب دبلوم الدراسات الجامعية في اختصاص الفيزياء والكيمياء، ونشر مقالاته وبحوثه في عدد من الصحف المغربية مثل: العلم، المحرر، الميثاق الوطني، والنهار المغربية، إضافة إلى مجلات عربية منها القادسية وسيدتي.

أصدر أربع مجموعات قصصية هي: لحظة شرود (2012)، الحقيقة العارية (2018)، خلف السراب (2017)، والعشاء الأخير في حضرة دافنشي (2026)، كما أصدر رواية بعنوان هلوسة، ودواوين شعرية منها سيدة الياسمين وعريس الألم.
“الشعر الحقيقي لا يعيش في الوزن فقط، بل في قدرته على ملامسة الإنسان”
سؤال: كيف ترى الشعر الفصيح كأداة للتعبير عن التجارب الإنسانية؟
محمد محضار: الشعر الفصيح يظل من أجمل وسائل التعبير عن الإنسان، لأنه يمنح التجربة الإنسانية بعدها العاطفي والفكري، ويحول الألم والفرح والحنين إلى لغة تبقى في الذاكرة.
سؤال: كيف تنظر إلى تطور الشعر وتعدد أشكاله الحديثة؟
محمد محضار: تطور الشعر أمر طبيعي، فكل زمن يفرض أدواته التعبيرية الخاصة. المهم أن يبقى جوهر الشعر حاضراً، سواء في القصيدة العمودية أو الحرة أو الومضة الشعرية.
سؤال: ماذا يستفيد الكاتب من تعدد الألوان الأدبية؟
محمد محضار: تنوع الأجناس الأدبية يمنح الكاتب مرونة أكبر، فالقصة تقدم البناء السردي، والشعر يمنح التكثيف والدهشة، والرواية توسع أفق الرؤية. كل لون يكمل الآخر.
سؤال: كيف ترى المدارس النقدية الحديثة مثل مفهوم “موت المؤلف”؟
محمد محضار: الأدب اليوم لم يعد حكراً على تفسير واحد، بل أصبح النص ملكاً للقارئ أيضاً. وهذا لا يلغي دور الكاتب، بل يفتح مساحة أوسع للتأويل والتفاعل.
سؤال: كيف تتعامل مع أبطال قصصك داخل المختبر السردي؟
محمد محضار: الشخصيات لا تُخلق فجأة، بل تنمو من الواقع ومن الملاحظة اليومية. أحياناً تفرض الشخصية نفسها على الكاتب، وتصبح هي التي تقود النص لا العكس.
سؤال: هل أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير تجربتك الأدبية؟
محمد محضار: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدوات مهمة اليوم، لكنها لا يمكن أن تحل محل الإحساس الإنساني. يمكنها أن تساعد الكاتب، لكنها لا تكتب الروح.
سؤال: ماذا عن احتواء الشعراء الشباب ودعمهم؟
محمد محضار: احتواء المواهب الشابة مسؤولية ثقافية كبيرة، لأن الأدب لا يستمر إلا بتجدد الدماء الجديدة. دعم الشباب هو استثمار حقيقي في مستقبل الثقافة.
سؤال: بمن تأثرت من الشعراء والروائيين؟
محمد محضار: تأثرت بكبار الشعراء والروائيين العرب الذين جمعوا بين الجمال الفني وصدق التجربة، لأن الأدب الحقيقي هو الذي يترك أثراً لا يُنسى.
سؤال: ماذا تعني لك الومضة الشعرية والقصة القصيرة جداً؟
محمد محضار: الومضة هي فن التكثيف، أن تقول الكثير بأقل عدد من الكلمات. إنها اختبار حقيقي لقدرة الكاتب على صناعة الدهشة والاختزال معاً.

في ختام الحوار، يؤكد الشاعر والقاص محمد محضار أن الأدب الحقيقي لا يرتبط بالشكل بقدر ارتباطه بالصدق والقدرة على ملامسة الإنسان، وأن الكلمة الصادقة تبقى أقوى من الزمن.




تعليقات
0