محمد محضار في ضيافة بصراوي: الشعر الفصيح بين السرد الحديث ودهشة الومضة

77dc3cbe 6a2f 48c4 9b34 03e88ef88027
كمال الحجامي السبت 18 أبريل 2026 - 14:54

موقع بصراوي / حوارات/

حاوره: كمال الحجامي

يُعد الشاعر والقاص المغربي محمد محضار من الأسماء الأدبية البارزة في المملكة المغربية، حيث جمع بين الشعر والقصة والرواية والبحث الثقافي، وترك بصمة واضحة في المشهد الأدبي العربي.

حصل على الإجازة في الدراسات العربية، إلى جانب دبلوم الدراسات الجامعية في اختصاص الفيزياء والكيمياء، ونشر مقالاته وبحوثه في عدد من الصحف المغربية مثل: العلم، المحرر، الميثاق الوطني، والنهار المغربية، إضافة إلى مجلات عربية منها القادسية وسيدتي.

77dc3cbe 6a2f 48c4 9b34 03e88ef88027
الشاعر والقاص المغربي محمد محضار

أصدر أربع مجموعات قصصية هي: لحظة شرود (2012)، الحقيقة العارية (2018)، خلف السراب (2017)، والعشاء الأخير في حضرة دافنشي (2026)، كما أصدر رواية بعنوان هلوسة، ودواوين شعرية منها سيدة الياسمين وعريس الألم.

“الشعر الحقيقي لا يعيش في الوزن فقط، بل في قدرته على ملامسة الإنسان”


سؤال: كيف ترى الشعر الفصيح كأداة للتعبير عن التجارب الإنسانية؟

محمد محضار: الشعر الفصيح يظل من أجمل وسائل التعبير عن الإنسان، لأنه يمنح التجربة الإنسانية بعدها العاطفي والفكري، ويحول الألم والفرح والحنين إلى لغة تبقى في الذاكرة.

سؤال: كيف تنظر إلى تطور الشعر وتعدد أشكاله الحديثة؟

محمد محضار: تطور الشعر أمر طبيعي، فكل زمن يفرض أدواته التعبيرية الخاصة. المهم أن يبقى جوهر الشعر حاضراً، سواء في القصيدة العمودية أو الحرة أو الومضة الشعرية.

سؤال: ماذا يستفيد الكاتب من تعدد الألوان الأدبية؟

محمد محضار: تنوع الأجناس الأدبية يمنح الكاتب مرونة أكبر، فالقصة تقدم البناء السردي، والشعر يمنح التكثيف والدهشة، والرواية توسع أفق الرؤية. كل لون يكمل الآخر.

سؤال: كيف ترى المدارس النقدية الحديثة مثل مفهوم “موت المؤلف”؟

محمد محضار: الأدب اليوم لم يعد حكراً على تفسير واحد، بل أصبح النص ملكاً للقارئ أيضاً. وهذا لا يلغي دور الكاتب، بل يفتح مساحة أوسع للتأويل والتفاعل.

سؤال: كيف تتعامل مع أبطال قصصك داخل المختبر السردي؟

محمد محضار: الشخصيات لا تُخلق فجأة، بل تنمو من الواقع ومن الملاحظة اليومية. أحياناً تفرض الشخصية نفسها على الكاتب، وتصبح هي التي تقود النص لا العكس.

سؤال: هل أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير تجربتك الأدبية؟

محمد محضار: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدوات مهمة اليوم، لكنها لا يمكن أن تحل محل الإحساس الإنساني. يمكنها أن تساعد الكاتب، لكنها لا تكتب الروح.

سؤال: ماذا عن احتواء الشعراء الشباب ودعمهم؟

محمد محضار: احتواء المواهب الشابة مسؤولية ثقافية كبيرة، لأن الأدب لا يستمر إلا بتجدد الدماء الجديدة. دعم الشباب هو استثمار حقيقي في مستقبل الثقافة.

سؤال: بمن تأثرت من الشعراء والروائيين؟

محمد محضار: تأثرت بكبار الشعراء والروائيين العرب الذين جمعوا بين الجمال الفني وصدق التجربة، لأن الأدب الحقيقي هو الذي يترك أثراً لا يُنسى.

سؤال: ماذا تعني لك الومضة الشعرية والقصة القصيرة جداً؟

محمد محضار: الومضة هي فن التكثيف، أن تقول الكثير بأقل عدد من الكلمات. إنها اختبار حقيقي لقدرة الكاتب على صناعة الدهشة والاختزال معاً.

image
الحقيقة العارية – محمد محضار

في ختام الحوار، يؤكد الشاعر والقاص محمد محضار أن الأدب الحقيقي لا يرتبط بالشكل بقدر ارتباطه بالصدق والقدرة على ملامسة الإنسان، وأن الكلمة الصادقة تبقى أقوى من الزمن.

تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Google News تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

0fcc7b06 13dc 450c 90ce 85be860c4796
الأحد 19 أبريل 2026 - 13:17

محمود علي محمود في ضيافة بصراوي: الرواية حياة كاملة بين ضفتي كتاب

fb7ed446 98d6 4d55 82ea e15313e96365
السبت 18 أبريل 2026 - 15:14

حيدر العيداني في ضيافة بصراوي: الكتابة ذاكرة الوطن وصوت الإنسان

5b506474 2cc4 41d8 b9c2 11c6ddfd684c
الأربعاء 15 أبريل 2026 - 12:03

إصدار جديد للكاتب كمال الحجامي.. “حوارات المبدعين” يوثق تجارب أدبية عربية مميزة

6d306d3c b636 43f4 b7f0 31fd9807a675
الأربعاء 15 أبريل 2026 - 09:00

صالح مادو في ضيافة بصراوي: الشعر في المهجر بين الترجمة ووجع الذاكرة