موقع بصراوي / حوارات/
حاوره: كمال الحجامي
يُعد الكاتب والإعلامي البصري حيدر العيداني من الأسماء التي واكبت المشهد الثقافي والإعلامي منذ سنوات طويلة، حيث بدأت رحلته مع القلم عام 1991، مؤمناً بأن الكتابة هي الوسيلة الأسمى لتوثيق التغيرات الإنسانية والوطنية.

جمع العيداني بين العمل الصحفي والتحليل السياسي والاجتماعي، إلى جانب حضوره في الشعر النثري والحر وكتابة الخواطر، واستطاع أن يقدم تجربة تجمع بين الدقة التحليلية والإحساس الأدبي، وله إصدار أدبي بعنوان «حروف لا تنطفئ».
“ما زلت أؤمن بأن الكتابة هي الوسيلة الأسمى لتوثيق التغيرات الإنسانية والوطنية”
سؤال: كيف كانت بدايتك مع هذا المشوار في الصحافة والكتابة؟
حيدر العيداني: بدأت رحلتي مع القلم عام 1991، وكانت الكتابة بالنسبة لي مساحة للتعبير عن الإنسان والوطن. تنقلت بين المقال والتحليل الخبري والكتابة الأدبية، لأنني كنت أؤمن أن الكلمة الصادقة قادرة على ترك أثر طويل.
سؤال: كيف تجعل أسلوبك مختلفاً عن الآخرين؟
حيدر العيداني: لكل كاتب بصمته الخاصة، وأنا أحرص دائماً على أن يكون النص صادقاً وقريباً من الناس، بعيداً عن التعقيد، مع الحفاظ على العمق في الفكرة والوضوح في الطرح.
سؤال: كيف تبني جسور التواصل بين الكاتب والقارئ؟
حيدر العيداني: العلاقة بين الكاتب والقارئ تقوم على الثقة. عندما يكتب الكاتب بصدق، يشعر القارئ بذلك. النص الجيد لا يملّ القارئ، بل يجعله شريكاً في الفكرة والإحساس.
سؤال: ماذا عن الكتابة للأطفال؟
حيدر العيداني: الكتابة للأطفال مسؤولية كبيرة، لأنها تؤسس للوعي المبكر. القصة القصيرة والأنشودة يمكن أن تترك أثراً عميقاً في الطفل إذا قُدمت بلغة بسيطة وصادقة ومحببة.
سؤال: ما الأقرب إليك: الشعر أم النثر؟
حيدر العيداني: الشعر يمنحني مساحة أوسع للتعبير عن المشاعر، بينما يمنحني النثر القدرة على التحليل والتأمل. أرى أن كلاهما يكمل الآخر، لكن النص الحقيقي هو ما يصل إلى القلب.
سؤال: كيف ترى تطور اللغة العربية بين الأمس واليوم؟
حيدر العيداني: اللغة العربية ما زالت تحتفظ بجمالها وبلاغتها، لكن الزمن فرض تغيرات في طريقة التعبير. المهم ألا نفقد جوهر الفصحى ونحن نواكب تطور الحياة وأساليب التواصل الحديثة.
سؤال: حدثنا باختصار عن كتابك «حروف لا تنطفئ»؟
حيدر العيداني: هذا الكتاب يمثل جزءاً من رحلتي مع الكلمة، وهو محاولة لتوثيق مشاعر وتجارب وتحولات عشتها، سواء على المستوى الشخصي أو الوطني. اخترت له هذا الاسم لأن الحروف الصادقة لا تنطفئ أبداً.

في ختام الحوار، يؤكد الكاتب والإعلامي حيدر العيداني أن الكلمة ليست مجرد وسيلة تعبير، بل مسؤولية ورسالة، وأن الكاتب الحقيقي هو من يظل قريباً من الناس ومن قضايا وطنه مهما تغيرت الأزمنة.




تعليقات
0