ناقلات نفط عراقية تعبر هرمز بأجهزة مطفأة.. وتصاعد التوتر الأميركي الإيراني يربك أسواق الطاقة

موقع بصراوي / اقتصاد / فريق التحرير
عبرت ناقلة نفط عملاقة محملة بالنفط العراقي الخام مضيق هرمز اليوم الاثنين، وسط تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج.
وبحسب ما أفادت به وكالة “تسنيم” الإيرانية، فإن الناقلة سلكت المسار المحدد من قبل إيران أثناء عبورها المضيق باتجاه فيتنام، في مؤشر على استمرار الحركة النفطية رغم التصعيد المتزايد في المنطقة.
وفي المقابل، كشفت بيانات شحن نقلتها وكالة رويترز عن شركة “كبلر” ومجموعة بورصات لندن، أن ناقلتين عملاقتين تحملان النفط العراقي الخام هما “آجيوس فانوريوس 1” و”كيارا إم.” عبرتا مضيق هرمز أمس الأحد مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بهما، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر الاستهداف أو الهجمات المحتملة.
وتحمل كل ناقلة نحو مليوني برميل من النفط الخام العراقي، ما يسلط الضوء على أهمية الصادرات النفطية العراقية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية.
ورغم ذلك، لا تزال الصورة الكاملة لعبور هذه الناقلات غير واضحة، إذ لم تصدر الجهات العراقية الرسمية حتى الآن أي توضيحات بشأن ما إذا كانت السفن قد التزمت فعلاً بالمسارات الإيرانية أو أسباب تعطيل أجهزة التتبع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقرير نقلته رويترز عن مسؤول أميركي مطلع، كشف أن تحليلاً أجرته وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) خلص إلى أن إيران قادرة على تحمل الحصار البحري الأميركي لأربعة أشهر إضافية دون التعرض لضغوط اقتصادية حادة.
وأشار التحليل إلى أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه طهران لم تحقق حتى الآن التأثير المتوقع، رغم استمرار المواجهات والتوترات العسكرية في مياه الخليج.
كما أوضح التقرير أن الحرب بين الجانبين قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً، خاصة مع تعثر جهود التهدئة وازدياد الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الذي بدأ يفقد شعبيته لدى الناخب الأميركي.
وشهد مضيق هرمز والخليج خلال الأيام الماضية موجة تصعيد جديدة، تضمنت تبادلاً لإطلاق النار وهجمات متفرقة، بينما تعرضت الإمارات لهجوم جديد الجمعة الماضية، في تطور يزيد المخاوف من اضطراب حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخليج، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه ينعكس مباشرة على أسعار النفط والأسواق العالمية.
ويواصل موقع بصراوي متابعة تطورات التوتر في الخليج وتأثيراته على العراق وأسواق الطاقة العالمية.


