فن ومشاهير

“يدٌ أفلتت”.. رواية عراقية مؤلمة بدأت تثير التساؤلات قبل صدورها

موقع بصراوي / الفن و المشاهير /

في السنوات الأخيرة، ظهرت عشرات الروايات العراقية التي حاولت الاقتراب من وجع الحروب والدمار والفقد، لكن قليلًا منها استطاع أن يترك أثرًا حقيقيًا قبل أن يصل حتى إلى أيدي القراء.

من بين هذه الأعمال، بدأت تتردد خلال الفترة الأخيرة أحاديث عن رواية تحمل عنوان “يدٌ أفلتت – حكاية مريم من الموصل”، وهي رواية تدور حول فتاة عراقية تعيش وسط واحدة من أكثر الفترات قسوة في تاريخ الموصل الحديث.

ورغم أن الرواية لم تُطرح رسميًا حتى الآن، إلا أن المقاطع القليلة المتداولة عنها تكشف عن عمل يحمل طابعًا إنسانيًا ثقيلًا، يعتمد على الألم الصامت أكثر من الصراخ، وعلى التفاصيل الصغيرة التي تصنع المأساة الحقيقية.

من هي مريم؟

بحسب ما يتم تداوله عن الرواية، فإن “مريم” ليست بطلة خارقة، ولا شخصية مثالية، بل فتاة عادية جدًا، وجدت نفسها في مدينة تغيّرت ملامحها بالكامل.

الرواية لا تتعامل مع الموصل كمدينة حرب فقط، بل كمدينة فقدت شيئًا من روحها، بينما تحاول مريم التمسك بما تبقى من حياتها وسط الخوف والانهيار والغياب.

ويبدو أن قوة الرواية الحقيقية لا تأتي من الأحداث وحدها، بل من الطريقة التي تُقدَّم بها المشاعر؛ إذ تعتمد على بناء نفسي هادئ يجعل القارئ قريبًا جدًا من الشخصيات، وكأنه يعيش داخل القصة لا أمامها.

لماذا بدأ الناس يتحدثون عنها؟

اللافت أن الرواية بدأت تثير الفضول قبل صدورها، وهو أمر نادر نسبيًا في الأعمال الروائية العراقية.

ويعود ذلك، بحسب متابعين، إلى اللغة العاطفية الثقيلة التي تحملها بعض الاقتباسات المتداولة، إضافة إلى اعتماد الرواية على بيئة واقعية قريبة من ذاكرة العراقيين.

كما أن اختيار الموصل كمسرح للأحداث منح الرواية بُعدًا إنسانيًا حساسًا، خاصة أن المدينة ما تزال حاضرة في ذاكرة العراقيين كواحدة من أكثر المدن التي دفعت ثمن الحروب والصراعات.

رواية عن الحرب.. أم عن الإنسان؟

رغم أن الرواية تدور في أجواء مرتبطة بالحرب، إلا أن الحديث عنها يشير إلى أنها لا تركز على المعارك بقدر تركيزها على الإنسان نفسه:

  • الخوف
  • الفقد
  • الانتظار
  • الخذلان
  • والأمل الذي يبقى رغم كل شيء

وهذا ما يجعلها أقرب إلى الأعمال الإنسانية التي تعيش طويلًا، بدل أن تكون مجرد قصة مرتبطة بحدث مؤقت.

هل تتحول إلى عمل درامي؟

بعض المتابعين الذين اطّلعوا على أجزاء من الرواية يرون أن “يدٌ أفلتت” تمتلك عناصر قوية تجعلها قابلة للتحول إلى فيلم أو مسلسل، خصوصًا مع اعتمادها على شخصيات ذات بعد نفسي واضح، وأحداث تدور داخل بيئة عراقية مليئة بالتفاصيل البصرية والإنسانية.

كما أن شخصية “مريم” تبدو، بحسب الآراء المتداولة، من الشخصيات التي تترك أثرًا طويلًا لدى القارئ، وهو عنصر أساسي في أي عمل قابل للتحول إلى الشاشة.

الفضول قبل الصدور

حتى الآن، لا توجد نسخة مطروحة رسميًا للرواية، لكن حالة الفضول التي بدأت تتشكل حولها تكشف أن “يدٌ أفلتت” قد تكون واحدة من الأعمال التي ستلفت الانتباه فور صدورها.

وربما هذا ما يفسر السؤال الذي بدأ يتكرر بين المهتمين بالأدب العراقي:

متى تصدر رواية “يدٌ أفلتت”؟ وكيف يمكن الحصول عليها؟

حتى ذلك الحين، يبدو أن “مريم” ما تزال تمسك بيد القارئ… قبل أن تُفلتها في الصفحة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى