حوارات

في ضيافة بصراوي.. رنا سمير علم: أكتب بين أمواج الثقافتين العربية والفرنسية

حوارات مع المبدعين

حاورها: كمال الحجامي

تُعد القاصة والشاعرة رنا سمير علم، المقيمة في فرنسا، من الأصوات الأدبية المعاصرة التي تنوعت تجربتها بين القصة والشعر والكتابة باللغتين العربية والفرنسية.

تخرجت رنا سمير علم في الجامعة اللبنانية وحصلت على شهادة الماجستير في الجغرافيا، إلى جانب اهتمامها الواسع بالمشهدين الثقافي والأدبي العربي والفرنسي. وهي عضو في عدد من الأندية الثقافية في لبنان وخارجه، كما عملت في مجال التعليم في لبنان وفرنسا.

صدر لها عدد من الأعمال الأدبية، من بينها «مواسم الكلمات» عام 2023، و«فصول في الحب» عام 2026، إلى جانب إصدارين باللغة الفرنسية هما «في قلب كلماتي» عام 2023 و«نزهة وتجوال». كما أن لها رواية طويلة باللغة الفرنسية قيد الطبع، ومساهمات ومشاركات في ندوات «غرفة 19» من خلال قراءات نقدية انطباعية.

وتكتب رنا سمير علم القصة القصيرة والطويلة والقصيدة النثرية والومضة، وتقول عن تجربتها مع اللغتين: «أجد سهولة أكثر في الكتابة باللغة الفرنسية، لكنني أحب اللغة العربية الفصحى، وخاصة الصور البيانية، ولكل لغة أسلوب وقواعد مختلفة».

في هذا الحوار، تتحدث رنا سمير علم عن الكتابة وتجربتها بين ثقافتين، وعن المرأة والأدب والترجمة والتجديد الشعري ودور العلوم الإنسانية في بناء التفكير النقدي.

كيف تنظرين إلى الكتابة وعلاقتها بالحياة اليومية وتجاربك الأدبية؟

الكتابة فعل صلاة، ألجأ إليها لأبتعد عن هموم الحياة، وفيها أجد راحة وطمأنينة عندما أضع ما في القلب على الورق بشفافية تامة.

كيف تختارين شخصيات قصصك، وكيف تجمعين بين الواقع والخيال في بناء النص؟

أختار المواضيع التي أكتب عنها بأسلوب سهل، وهي مستوحاة من المجتمع بشكل عام، وأمزج شخوص القصص بما يفيض به عالم الخيال.

كيف تنظرين إلى حضور المرأة وإسهامها في المشهد الأدبي والثقافي؟

كانت الأديبة مي زيادة من المبدعات في زمانها وسابقة لعصرها، وبالرغم من ذلك لم تُقدّر في ذلك الوقت. وحتى في الغرب هناك بعض النساء اللواتي كن من المبدعات في مختلف الفنون، لكن المجتمع لم ينظر إليهن إلا بعد رحيلهن.

هذا هو الواقع اليوم كما كان في الأمس أيضاً؛ نادراً ما يُكرّم المرء في حياته، والمرأة مغيبة في كثير من الأحيان، عن قصد أو غير قصد.

كيف توظفين الكتابة باللغة الفرنسية في نقل أفكارك وتجربتك إلى القارئ الغربي؟

أفكر باللغة التي أكتب بها، وأدمج أفكاري بين أمواج الثقافتين لأضع محتوى نصياً بين أيدي القراء.

ماذا عن اهتمامك بالأدب الفرنسي وقراءتك لتجاربه في الرواية والقصة؟

لكل كاتب أسلوب يحمل معنى وله خصوصيته، وهذا نابع من مختبر الكاتب عبر تجاربه في الحياة، ومن الإدراك والمعرفة بعالم السرد.

كيف يمكن نقل الإحساس الموجود في النصوص الشعرية العربية إلى اللغة الفرنسية؟

إحساس الكاتب يصل عبر الفكرة وبلاغتها وعمقها، وهذا ما يضعه الكاتب العربي في قالب لغوي ليصل إلى الجانب الغربي بلغته بكل سهولة.

كيف تنظرين إلى تطور الشعر وظهور الهايكو والومضة وغيرها من الأشكال الحديثة؟

للمتلقي ذائقة خاصة بحسب ثقافته ولغته وبيئته. لكل مجتمع ثقافته وشخصيته، وللكاتب أيضاً خصوصيته. والعالم في تطور دائم في جميع الميادين، ومنها الشعر.

علينا الحفاظ على ما هو قديم لأنه الأصل، وهذا لا يلغي التجدد.

كيف يمكن تعزيز التفكير النقدي والتحليل العميق للقضايا التي تواجه مجتمعاتنا؟

لا يمكن ذلك إلا عبر القراءات العديدة، والبحث العلمي المتقن، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

وفي ختام هذا الحوار، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للقاصة والشاعرة رنا سمير علم على هذه الإضاءات الأدبية والثقافية، متمنين لها دوام النجاح والتألق ومزيداً من الإصدارات والعطاء في مسيرتها الإبداعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى