“أبو المجد: إغلاق باب الاستيراد يهدد بخلق سوق غير عادل للجميع”

تتجه الأنظار نحو مستقبل استيراد السيارات في مصر، حيث تسلط التصريحات الأخيرة لرئيس رابطة تجار السيارات، أسامة أبو المجد، الضوء على أهمية إتاحة الفرصة لجميع الكيانات الاقتصادية لإجراء عمليات الاستيراد، وذلك في ظل نية الحكومة فرض ضوابط جديدة تهدف إلى تنظيم السوق. هذه الخطوة قد تؤثر بشكل كبير على توازن السوق وتنافسية الشركات الكبرى.
حق الاستيراد مكفول للجميع
أكد أبو المجد أن استيراد السيارات هو حق قانوني لجميع الكيانات الاقتصادية، بما في ذلك الشركات الكبيرة ذات رؤوس الأموال الضخمة. وأوضح أن هذا الإطار القانوني يشكل أساسًا مهمًا لتعزيز تنوع السوق وزيادة المنافسة بين مختلف الأطراف المعنية.
رد على تصريحات وزير الصناعة
تأتي هذه التصريحات في إطار رد أبو المجد على تصريحات وزير الصناعة، خالد هاشم، الذي أشار إلى اعتزام الحكومة فرض ضوابط جديدة على استيراد السيارات، بهدف تنظيم السوق والحد من الفوضى التي نشأت بسبب دخول بعض المعارض الصغيرة في عمليات استيراد كميات كبيرة دون تنظيم كافٍ. هذه الخطوة، بحسب هاشم، تؤثر على توازن السوق وحصص الشركات الكبرى وتنعكس على خطط دعم وتوطين التصنيع المحلي.
الاستيراد الموازي: ضرورة لتحقيق التوازن
في سياق متصل، حذر أبو المجد من أن فتح الاستيراد لفئة واحدة فقط، مثل الوكلاء، قد يؤدي إلى القضاء على ما يعرف بـ”الاستيراد الموازي”، الذي يعد أحد الأدوات الأساسية لضبط الأسعار وتعزيز المنافسة لصالح المستهلك النهائي. واعتبر أن غياب الاستيراد الموازي يُشكل بيئة غير صحية للسوق.
تحذيرات من ارتفاع الأسعار
أضاف أبو المجد أن التقيد بعمليات الاستيراد على الوكلاء فقط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات بشكل ملحوظ، نظرًا لتحكم جهة واحدة في آليات العرض والطلب، مما يمنحها القدرة على فرض أسعار مرتفعة في غياب المنافسة الحقيقية.
تجارب عالمية تدعم الفتح
أشار أبو المجد إلى أن التجارب العالمية تثبت أهمية فتح السوق، حيث لا توجد دولة في الاتحاد الأوروبي تعتمد نظامًا يمنع الاستيراد أو يقصره على وكلاء العلامات التجارية فقط. وأكد أن وجود مستوردين مستقلين يساهم في خلق توازن داخل السوق عبر تنويع مصادر السيارات وتعدد مستويات الأسعار، مما يعود بالنفع على المستهلكين من خلال خفض الأسعار وتحسين مستوى الخدمات.
فريق التحرير – بصراوي



