بصراوي – العالم
يوافق اليوم الخميس 20 نوفمبر، اليوم العالمي للطفل، وهي مناسبة سنوية للتذكير بحقوق الأطفال وضرورة ضمان حياة كريمة لهم. لكن بينما يحتفل العالم بهذه المناسبة، تعيش الطفولة في المنطقة العربية واحدة من أقسى فصولها، خصوصاً في غزة والسودان، حيث تُشيّع البراءة تحت أنظار العالم.
أصل اليوم العالمي للطفل
بدأ الاحتفال بهذا اليوم تخليداً لذكرى إعلان حقوق الطفل عام 1959، ثم اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، التي تضمن حق التعليم والصحة والحماية من العنف والاستغلال، وتؤكد ضرورة توفير بيئة آمنة لكل طفل.
ورغم هذه المبادئ، لا تزال الطفولة في العديد من مناطق العالم، وخاصةً الشرق الأوسط، تدفع ثمن الحروب والأزمات.
غزة.. طفولة تحت الأنقاض
أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، اليوم الخميس، أن أكثر من 19 ألف طفل من طلاب المدارس في قطاع غزة قُتلوا منذ بدء الحرب، فيما أصيب نحو 28 ألف طفل آخر.
وقالت الوزارة إن الحرب لم تكتفِ بحصد الأرواح، بل دمرت المئات من المدارس ورياض الأطفال، ما أدى إلى كارثة تعليمية غير مسبوقة وحرمان جيل كامل من حقه في التعليم والأمان.
السودان.. حرب تخطف الطفولة من جذورها
وفي السودان، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأطفال يمثلون نصف المحتاجين للمساعدات الإنسانية، من أصل 30 مليون شخص، ونصف عدد النازحين البالغ 12 مليوناً منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.
وأشار إلى نقص خطير في التمويل المخصص لحماية الطفل، إذ لم يُغطَّ سوى 18% من الاحتياجات، فيما لا تتجاوز مخصصات حماية الطفل 3% من التمويل المطلوب، مع فجوة مالية تبلغ 88 مليون دولار.
وأكد دوجاريك أن الأطفال المنفصلين عن أسرهم يواجهون مخاطر كبيرة من العنف والاستغلال والصدمات النفسية.
بين الاحتفال والواقع المُرّ
وبينما تُرفع الشعارات دفاعاً عن حقوق الأطفال حول العالم، لا يزال الملايين منهم في غزة والسودان يعيشون تحت الأنقاض وفي المخيمات، بلا تعليم، ولا مأوى، ولا دواء، بانتظار قرار دولي ينقذ ما تبقى من طفولتهم.




تعليقات
0