محكمة ألمانية تُدين وصف ميرتس بـ”القرد المطلي” رغم تبرئة “بينوكيو”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أدانت محكمة في ألمانيا شخصًا أطلق على المستشار فريدريش ميرتس لقب “القرد المطلي”، بينما كانت قد برأت شخصًا آخر وصفه بـ”بينوكيو”، مما أثار جدلاً واسعًا حول حدود النقد السياسي.
محكمة ألمانية توضح حدود النقد والإهانة للمستشار ميرتس
تناولت شبكة “دويتشه فيله” تفاصيل قضية قانونية أثارت نقاشات حادة في الأوساط السياسية والقانونية حول الفروق بين النقد السياسي المقبول والإهانة الشخصية التي تستوجب العقاب. حيث نظرت المحكمة في عبارات اعتبرت مسيئة للمستشار ميرتس، وأصدرت حكمًا قانونيًا في هذا السياق.
تأتي هذه القضية في إطار مراجعة شاملة شملت حوالي 400 تعليق على الإنترنت تناولت شخصية المستشار، وقد خضعت تلك التعليقات لتدقيق من قبل جهات الادعاء.
الادعاء العام يعتبر وصف “القرد المطلي” تجاوزًا للحدود القانونية
وفقًا لتقديرات الادعاء العام في مدينة هايلبرون، فإن وصف المستشار ميرتس بـ”القرد المطلي” يُعتبر تجاوزًا واضحًا لحدود النقد المقبول. وقد اعتبرت المحكمة الابتدائية أن هذا الوصف يمثل إهانة لشخصية سياسية عامة، حيث أكد ممثل الادعاء أن الإساءة كانت العنصر الرئيسي في التعليق، مما أدى إلى فرض غرامة تعادل 30 يومًا من الدخل اليومي للمتهم، مع بقاء الحكم قابلًا للطعن.
تفاصيل القضية تتعلق بتعليقات على زيارة ميرتس لمدينة هايلبرون
تعود أحداث القضية إلى شهر أكتوبر الماضي أثناء زيارة المستشار ميرتس لمدينة هايلبرون، حيث نشرت الشرطة المحلية تنويهًا على “فيسبوك” حول حظر الطيران خلال تلك الزيارة. وقد شهد المنشور تفاعلاً كبيرًا، مما أدى إلى مراجعة الادعاء لـ38 تعليقًا للتأكد من طبيعتها القانونية، بما في ذلك التعليق الذي تم اعتباره مسيئًا.
السلطات القضائية تميز بين النقد والإهانة
على الجانب الآخر، أظهرت التقارير أن القضاء الألماني يميز بين العبارات الموجهة للمسؤولين. حيث أسقط الادعاء العام التحقيق في تعليق وصف ميرتس بـ”بينوكيو” مستندًا إلى أن هذا الوصف يُعتبر نقدًا مقبولًا بموجب حرية التعبير. تُعتبر شخصية “بينوكيو” رمزًا للكذب في السياقات السياسية، مما جعل استخدام هذا الوصف في نظر القضاء نقدًا للأداء السياسي بدلاً من كونه إهانة شخصية.



