حزب الله يوضح أسباب رفضه اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

في سياق التصعيد المستمر في الشرق الأوسط، أعلن حزب الله من بيروت يوم الخميس عن رفضه القاطع لمقترح وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية. هذا الموقف يعكس تعقيدات الوضع الإقليمي ويعيد إلى الأذهان النقاشات حول الدوافع الاستراتيجية والسياسية وراء قرار الحزب، في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة والغارات الإسرائيلية المستمرة.
وفي بيان له، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، المفاوضات الحالية بأنها “عبثية ومذلة ومهينة”، مشيراً إلى أن الشرط الخاص بإجلاء مقاتلي الحزب من جنوب لبنان في وقت تواصل فيه إسرائيل قصفها، يُعتبر بمثابة استسلام وهزيمة.
الشروط “المذلة” ورفض الانسحاب تحت وطأة القصف
يرى حزب الله أن أي اتفاق لا يتضمن “وقفاً كاملاً للعدوان” و”انسحاباً إسرائيلياً كاملاً” من الأراضي اللبنانية ليس قابلاً للنقاش. هذه الشروط تبرز إصرار الحزب على الحفاظ على موقفه العسكري والسياسي في المنطقة.
تصنيف حزب الله كـ”عدو” والمطالبة بتفكيكه
أحد أبرز النقاط المثيرة للجدل في مقترح الاتفاق هو تصنيف حزب الله كـ”عدو” للحكومة اللبنانية، إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة. حيث يتضمن الاتفاق دعوة لتفكيك بنية الحزب التحتية ونزع سلاحه، وهو ما يعد تحدياً كبيراً للحكومات اللبنانية السابقة التي لم تتمكن من تنفيذ مثل هذه الوعود.
إخلاء جنوب الليطاني وإنشاء “المناطق الأمنية”
تشير تفاصيل المحادثات إلى أن الهدنة مشروطة بإجلاء جميع عناصر حزب الله من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، حيث يتولى الجيش اللبناني السيطرة على هذه المناطق بدعم عسكري ولوجستي أمريكي، مما يعني تقليص نفوذ الحزب في معقله الجنوبي.
معادلة الردع الميداني ومقايضة أمن الشمال بالجنوب
رغم السيطرة الإسرائيلية على نحو 20% من مساحة لبنان منذ بداية الهجوم في 28 فبراير، أكد حزب الله عدم تقديم أي التزام بوقف القتال. وأوضح قاسم أن “طالما أن قرانا ليست آمنة، فإن شمال إسرائيل لن يكون آمناً”، مما يعكس استمرارية العمليات العسكرية من جانب الحزب.
الارتباط بالحرب الأوسع مع إيران
ترتبط مواقف حزب الله بحسابات إقليمية أكبر، حيث تعتبر الحرب في لبنان جزءاً من مواجهة تشمل طهران ومضيق هرمز. تتمسك إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، بفكرة أن أي هدنة دائمة يجب أن تشمل الجبهتين اللبنانية والإيرانية، مع ضرورة



