سقوط «جراح القلب الوهمي» في قبضة الأمن المصري بعد سنوات من انتحال الصفة

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على شخص انتحل صفة طبيب قلب وأستاذ جامعي، لتنفيذ حكم قضائي نهائي بالسجن لمدة عشر سنوات، بعد إدانته في قضايا تتعلق بالتزوير وانتحال الصفات.
وكشفت التحقيقات أن المتهم، الذي يُدعى وليد. أ، كان يقدم نفسه كرئيس لقسم جراحة القلب في جامعة عين شمس، وقد تورط في تزوير مؤهلات دراسية ومستندات رسمية، بما في ذلك أربع بطاقات رقم قومي. كما تبين أنه لا يمت بصلة لمهنة الطب.
وفقًا للتحقيقات، تم فصله سابقًا من كلية الألسن، ورغم ذلك تمكن من افتتاح عيادة طبية في وسط القاهرة وممارسة النشاط الطبي دون أي سند قانوني، مستغلًا مستندات مزورة وصفات مهنية غير حقيقية.
أظهرت السجلات القضائية صدور عدة أحكام سابقة ضد المتهم، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه وترحيله إلى قسم شرطة الوايلي لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
جامعة عين شمس: لا صلة للمتهم بالجامعة
في أول تعليق رسمي لها، أكدت جامعة عين شمس احترامها التام لأحكام القضاء المصري، مشيدة بجهود وزارة الداخلية في مكافحة جرائم التزوير وانتحال الصفات، لما تمثله من تهديد للثقة العامة وحقوق المواطنين.
وشددت الجامعة في بيان رسمي على أن المتهم لا تربطه أي علاقة حالية أو سابقة بعضوية هيئة التدريس أو العمل الأكاديمي أو الطبي داخل الجامعة أو مستشفياتها. وأكدت أنها تتعامل بحزم مع أي محاولات لاستغلال اسمها أو تزوير محرراتها الرسمية.
كما أكدت الجامعة أن اسمها ومكانتها العلمية والطبية يمثلان مسؤولية وطنية، مشيرة إلى استمرارها في دعم سيادة القانون والحفاظ على قيم النزاهة والشفافية، ودعت وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاعتماد على المصادر الرسمية عند تداول المعلومات.
نقيب الأطباء: الواقعة تثير تساؤلات مهمة
من جهته، وصف أمين صندوق النقابة العامة للأطباء الدكتور أيمن سالم، الواقعة بأنها “صادمة وتستدعي المراجعة”، معربًا عن دهشته من تمكن المتهم من افتتاح عيادة وممارسة النشاط الطبي لفترة طويلة دون اكتشاف أمره.
وأكد سالم أن المواطنين يمكنهم التحقق من بيانات أي طبيب عبر خدمة “الاستعلام عن طبيب” المتاحة على الموقع الرسمي للنقابة، والتي تتيح معرفة التخصص والمؤهلات وسنة التخرج.
وأشار إلى أن النقابة ترصد بشكل دوري محاولات تزوير وانتحال صفة أطباء، ويتم إحالة تلك الوقائع فور اكتشافها إلى جهات التحقيق المختصة.
وشدد على أهمية التعاون بين الجهات الرقابية ووزارة الصحة ووسائل الإعلام لرفع الوعي المجتمعي، مؤكدًا أن الإعلان عن ضبط مثل هذه الحالات يمثل رسالة ردع لكل من يحاول استغلال ثقة المواطنين أو انتحال المهن الطبية.



