صراع الثروات والممرات البحرية يفاقم التوترات في بحر الصين

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود هيكل يُعتقد أنه عند مدخل جزيرة سكاربورو المرجانية المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، ولكنه اختفى لاحقاً. وأعلنت الحكومة الفلبينية يوم الأربعاء عن بدء تحقيق في تقارير تتعلق بهذا الهيكل، الذي حاولت الصين مراراً السيطرة عليه منذ أن فرضت سيطرتها الفعلية على الجزيرة عام 2012.
وقال وزير الدفاع الفلبيني، جيلبرتو تيودورو، للصحفيين خلال منتدى شانغريلا للدفاع في سنغافورة، إنه تلقى معلومات أولية حول هذا الهيكل الغامض. وكشفت صور تم التقاطها في 27 و29 و30 مايو/أيار من قبل محلل في شركة “فانتور” المتخصصة في صور الأقمار الصناعية، أن الهيكل قد يكون طوافة عائمة عند مدخل الجزيرة، بالإضافة إلى حاجز يمتد عبرها.
في سياق متصل، نشرت مجموعة “سيلايت” الأميركية لمراقبة البيئة البحرية صوراً التقطها القمر الصناعي في 28 مايو/أيار، تُظهر ما وصفته بـ “جسم صغير عاكس للضوء” بالقرب من مدخل البحيرة في “سكاربورو شول”. وذكرت “سيلايت” أن الأدلة تشير إلى أن هذا العنصر ثابت وليس مجرد خلل بصري عابر.
تُعتبر جزيرة سكاربورو، المعروفة في الصين باسم “هوانغيان داو”، واحدة من أكثر المواقع البحرية المتنازع عليها في آسيا. ويعرب بعض الدبلوماسيين والمحللين عن مخاوفهم من أن الاحتكاكات المستمرة حول هذه الجزيرة قد تؤدي إلى نزاع مسلح. وقد شهدت السنوات الأخيرة اشتباكات متكررة بين سفن خفر السواحل الصينية وصيادين فلبينيين حول هذه الشعاب، التي تقع بالقرب من ممرات ملاحية رئيسية وتُعتبر غنية بالموارد السمكية.
في خطوة تعكس التوترات المتزايدة، نفذ الجيش الصيني وخفر السواحل دوريات في المنطقة يوم الأحد، بعد أيام من إجراء القوات الفلبينية والأميركية مناورة بحرية استمرت خمسة أيام في نفس المياه، وهي المناورة الثالثة من نوعها هذا العام، تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والقدرة التشغيلية المشتركة.
كما أيدت محكمة التحكيم الدائمة، في حكم تاريخي صدر عام 2016، موقف الفلبين بشأن قضايا مختلفة في بحر الصين الجنوبي، رغم أن السيادة على شعاب سكاربورو لم تكن ضمن نطاق الحكم. وأشارت المحكمة إلى أن الحصار الذي تفرضه بكين على المنطقة يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، حيث تُعتبر منطقة صيد تقليدية لعدة دول، بما في ذلك الصين والفلبين وفيتنام.
في العام الماضي، أعلنت الصين عن إنشاء محمية طبيعية وطنية في الشعاب، وهو ما قوبل برفض سريع من الفلبين، التي اعتبرت ذلك “ذريعة واضحة للاحتلال”.




