احتجاجات تجار في طهران لليوم الثاني وسط تدهور اقتصادي

img 8788
محمد حسين العبوسي الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 - 21:11

العالم – كتب : محمد حسين العبوسي

لجأ عدد من أصحاب المحلات في العاصمة الإيرانية طهران إلى إغلاق متاجرهم، اليوم الإثنين، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجًا على التدهور الاقتصادي الحاد في البلاد، متأثرًا بـالعقوبات الغربية والانخفاض السريع في قيمة العملة الوطنية (الريال).

وأغلق التجار محلاتهم في عدة أحياء ومعارض تجارية رئيسية، معبرين عن استيائهم من تقلبات سعر الصرف التي تجاوزت 1.4 مليون ريال للدولار الواحد في السوق غير الرسمية، مقارنة بنحو 820 ألف ريال قبل عام.

وقال محتجون لوكالة أنباء “إيلنا” إن استمرار الوضع بهذه الطريقة جعل مواصلة النشاط التجاري شبه مستحيلة، مطالبين بتدخل فوري من الحكومة للحد من تقلبات سعر الصرف ووضع استراتيجية اقتصادية واضحة للحد من آثار التضخم.

img 8788
علم ايران

تأثير الانخفاض في العملة والتضخم

أدّى الانخفاض المستمر في قيمة الريال إلى موجة تضخم كبير انعكست في ارتفاع حاد بأسعار السلع والأسواق، ما دفع العديد من التجار والمستهلكين لتأجيل عمليات شراء السلع المستوردة، في ظل مخاوف من مزيد من الخسائر.

وأكدت وكالة أنباء “إرنا” الرسمية أن العديد من التجار اختاروا تعليق أعمالهم لتفادي الخسائر المحتملة، فيما تحدثت وكالة “فارس” عن اشتباكات طفيفة بين بعض المتظاهرين وقوات الأمن في شوارع وسط طهران.

إجراءات حكومية واستبدال حاكم البنك المركزي

على خلفية الأزمة، أعلنت السلطات الإيرانية قرارًا بإجراء تغييرات على قيادة البنك المركزي، حيث أصدر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي توجيهات لمعاقبة من يتسببون في تقلبات الأسعار.

كما أعلنت الحكومة تعيين عبد الناصر همّتي حاكمًا للبنك المركزي، بعد إعفائه سابقًا من منصب وزير الاقتصاد في مارس/آذار الماضي، في محاولة لـاحتواء الأزمة النقدية.

خلفية الأزمة والعقوبات

يأتي هذا الاحتجاج في ظل استمرار العقوبات الغربية على إيران بعد إعادة فرضها في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، ما أثّر سلبًا على الاقتصاد وزاد من هشاشته. وقد أبلغت المفوضيات الدولية عن فشل مفاوضات البرنامج النووي مع الولايات المتحدة في تحقيق اختراقات تذكر.

وخلال عرض ميزانية العام المقبل أمام البرلمان، شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على عزمه مكافحة التضخم المرتفع وتكاليف المعيشة، فيما يقترح مشروع الميزانية زيادة الأجور بنسبة 20%، وهو مستوى يُعد أدنى بكثير من معدل التضخم الفعلي الذي يقارب 52% سنويًا، وفق الإحصاءات الرسمية.

وبحسب محللين اقتصاديين، فإن هذه الأرقام لا تعكس تمامًا الارتفاعات الكبيرة في أسعار المواد الأساسية، والتي يشعر بها المواطنون بشكل مباشر.

تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Google News تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

img 0392
الإثنين 13 أبريل 2026 - 12:00

مفاوضات واشنطن وطهران في باكستان تشعل الجدل.. ما حقيقة تهديد أردوغان بمهاجمة إسرائيل

99a517cc a302 4a56 9d5a 0a89f233d9eb
الأحد 12 أبريل 2026 - 04:21

محادثات واشنطن وطهران في إسلام آباد.. أجواء إيجابية وخلاف مستمر حول مضيق هرمز

img 0292
السبت 11 أبريل 2026 - 02:08

وفاة كمال خرازي متأثراً بإصابته في قصف بطهران خلال التصعيد الأخير

img 0266
الخميس 9 أبريل 2026 - 10:07

تهديد إيراني يرفع التوتر.. تحذيرات من استهداف إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط