العالم – كتب : محمد حسين العبوسي
أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء يوم الإثنين، نعي الناطق العسكري الشهير إعلاميًا باسم “أبو عبيدة”، مؤكدة استشهاده، وكاشفة لأول مرة عن اسمه الحقيقي وهويته الكاملة.
وجاء في بيان رسمي للكتائب: “ننعى القائد الملثم أبو عبيدة باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم) الناطق باسم كتائب القسام”.
وأضافت الكتائب أن الشهيد شغل مهمة الناطق العسكري لسنوات طويلة، وكان يُعرف بحضوره الإعلامي المتواصل، دون أن يتم الكشف عن اسمه الحقيقي سابقًا، التزامًا بسياسة السرية المعتمدة في عمل الكتائب.
وفي بيان لاحق، أوضحت حركة حماس أن الشهيد ارتقى برفقة زوجته وأولاده في قصف إسرائيلي استهدفه خلال تأديته واجبه الوطني والإنساني، ووصفت الهجوم بأنه “غادر وجبان”.
أبو عبيدة.. صوت المقاومة وأيقونة إعلام القسام
اكتسب أبو عبيدة زخماً واسعاً على المستويين العربي والإسلامي، خاصة بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، حيث ظل يقدّم بيانات العمليات العسكرية ويشرح مواقف المقاومة من قلب الميدان، بنبرة صادقة وثابتة، جعلت منه شخصية مؤثرة حتى خارج حدود فلسطين.
وأفادت القسام في فقرة من نعيها بعنوان “كلمة في حق فارس”، بأن: “الملثم الذي أحبه الملايين رأوا فيه مصدر إلهام، وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم”.
وشدد البيان على أن الشهيد كان رجل الكلمة والموقف، ولم ينقطع عن مخاطبة شعبه رغم الخطر والاستهداف المتكرر، مؤكدين أن حضوره الإعلامي كان يشكّل مصدر قلق لدى الاحتلال قبل أن يكون مصدر شغف لدى مؤيديه.
طوفان الأقصى.. إعادة إشعال القضية الفلسطينية
في سياق البيان نفسه، أكدت القسام أن عملية “طوفان الأقصى” كانت: “انفجاراً مدوّياً في وجه الظلم والقهر والحصار”، وجاءت لتعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد محاولات تغييبها عن المشهد الدولي.
وأضاف البيان أن صمود الشعب الفلسطيني أسقط أهداف الحرب التي سعت إليها إسرائيل، بما في ذلك التهجير وإعادة الاستيطان، مشددين على أن تلك التضحيات أفشلت المخططات العسكرية وأعادت تعريف صورة المقاومة في الإعلام العالمي.

ويُنتظر أن تخضع تفاصيل الحادث وتداعياته لمتابعات لاحقة من الجهات الإعلامية والسياسية، فيما يبقى هذا الإعلان أول كشف رسمي عن هوية أبو عبيدة بعد سنوات من العمل السري والإعلامي.




تعليقات
0