خبراء يحذرون ترامب: أي اتفاق مع إيران يجب أن يغلق “طريق البلوتونيوم” نحو القنبلة النووية

موقع بصراوي / العالم /
حذر خبراء أمريكيون في مجال منع الانتشار النووي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إبرام أي اتفاق جديد مع إيران لا يتضمن إغلاق ما وصفوه بـ”طريق البلوتونيوم” المؤدي إلى إنتاج قنبلة نووية.
وبحسب تقرير نشرته شبكة Fox News، قال خبراء إن التركيز الحالي على تخصيب اليورانيوم وحده لا يكفي، لأن إيران قد تمتلك مساراً آخر لإنتاج المواد الانشطارية اللازمة لصنع السلاح النووي، عبر البلوتونيوم الناتج من بعض المفاعلات النووية.
وأشار التقرير إلى أن القلق يتركز بشكل خاص حول مفاعل “آراك” العامل بالماء الثقيل، إضافة إلى الوقود المستهلك في محطة بوشهر النووية، والذي يمكن – نظرياً – إعادة معالجته لاستخراج البلوتونيوم.
وقالت أندريا ستريكر، وهي مسؤولة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية، إن الولايات المتحدة يجب أن تفرض “حظراً دائماً ويمكن التحقق منه” على أي عمليات إيرانية لإعادة معالجة البلوتونيوم ضمن أي اتفاق مستقبلي.
ما هو “طريق البلوتونيوم” الذي يقلق واشنطن؟
غالباً ما يتركز الحديث عن البرنامج النووي الإيراني على تخصيب اليورانيوم، لكن الخبراء يقولون إن هناك طريقاً آخر لصنع القنبلة النووية، وهو استخراج البلوتونيوم من الوقود النووي المستهلك داخل بعض المفاعلات.
ويعتبر هذا المسار أقل تداولاً في الإعلام، لكنه يُنظر إليه داخل الأوساط النووية على أنه أحد أخطر المسارات المحتملة إذا لم يخضع لرقابة صارمة.
وبحسب تقارير أمريكية، فإن أي اتفاق جديد لا يغلق هذا الباب بشكل كامل قد يمنح إيران قدرة مستقبلية على العودة إلى مشروع التسلح النووي بطرق مختلفة.
لماذا عاد الملف النووي الإيراني بقوة الآن؟
عودة هذا الملف تأتي مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع مفاوضات غير مستقرة ومحاولات للتوصل إلى تفاهم جديد بعد أشهر من التصعيد العسكري والعقوبات والاشتباكات في الخليج.
كما أن الملف النووي عاد ليصبح محوراً أساسياً في أي حديث عن اتفاق سلام أو تهدئة بين الطرفين، خصوصاً مع الضغوط الإسرائيلية المتزايدة على إدارة ترامب لمنع إيران من الاحتفاظ بأي بنية نووية يمكن استخدامها عسكرياً مستقبلاً.
وتحدثت تقارير غربية خلال الأيام الماضية عن وجود خلافات كبيرة داخل المفاوضات، أبرزها:
- مستقبل تخصيب اليورانيوم.
- مخزون إيران الحالي من المواد المخصبة.
- آلية التفتيش الدولي.
- العقوبات الاقتصادية.
- برنامج الصواريخ الإيراني.
لماذا هذا الخبر مهم للمنطقة؟
الملف النووي الإيراني لا يؤثر على إيران والولايات المتحدة فقط، بل يرتبط مباشرة بأمن الخليج والعراق وأسعار النفط والتوازنات العسكرية في الشرق الأوسط.
كما أن أي اتفاق أو فشل في الاتفاق قد يحدد شكل المرحلة المقبلة في المنطقة: تهدئة طويلة، أو جولة تصعيد جديدة قد تنعكس على الاقتصاد والطاقة والأمن الإقليمي.
ويرى مراقبون أن القلق الغربي الحالي لا يتعلق فقط بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، بل أيضاً بمنع سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط قد يدفع دولاً أخرى إلى تطوير برامج نووية خاصة بها.
هل تقترب واشنطن وطهران من اتفاق فعلاً؟
حتى الآن، تبدو المفاوضات متعثرة رغم التصريحات الإيجابية المتبادلة أحياناً. فواشنطن تريد قيوداً صارمة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني، بينما ترفض طهران التخلي الكامل عن بعض الأنشطة النووية التي تقول إنها “حق سيادي”.
وفي ظل هذا التعقيد، يرى خبراء أن أي اتفاق هش أو مؤقت قد يتحول لاحقاً إلى أزمة أكبر إذا لم يعالج جميع المسارات المحتملة لإنتاج السلاح النووي، بما فيها “طريق البلوتونيوم” الذي عاد فجأة إلى واجهة النقاش.
ويواصل موقع بصراوي متابعة التطورات الدولية المرتبطة بالملف الإيراني، ضمن تغطية تركز على شرح أبعاد الأحداث وتأثيراتها المحتملة على العراق والمنطقة.



