بصراوي – متابعة
أن تموت وأنت ما زلت على قيد الحياة؟ يبدو الأمر كخرافة، لكنه في الفلبين تجارة حقيقية. إنها الدولة التي اشتهرت بشواطئها الساحرة… لكنها اشتهرت أكثر بسرّ أخطر: مكان يستطيع فيه أي شخص شراء شهادة وفاته مقابل بضع مئات من الدولارات فقط.
هذه ليست مبالغة. فهناك سوق كاملة لبيع “الموت الوهمي”، حيث تُشترى جثث مجهولة من المشارح، ويُصنع حادث مزيف، ثم تُصدر شهادة وفاة تحمل اسم الشخص الذي يريد الاختفاء من حياته.
البداية.. تعليق ساخر تحول إلى رحلة موت!
القصة بدأت عندما سمعت الصحفية الأمريكية إليزابيث غرينوود صديقة لها تتحدث عن ديونها. عقّب أحدهم ساخرًا: “لو تريدين التخلص من كل شيء، سافري إلى الفلبين.. وسيموتونك رسميًا.”
لكن غرينوود لم تضحك. أخذت الفكرة بجدّية، وبدأ بحثها… لتكتشف أن هناك شبكة حقيقية متخصصــة في تزوير الموت، وأن الأمر ليس مجرد إشاعة بل صناعة قائمة منذ سنوات.
عام 2013… الصحفية تسافر لتشتري “موتها”
سافرت غرينوود إلى مانيلا، وهناك قابلت رجلَي أعمال وعداها بتنفيذ “حادث موت” كامل مقابل مبلغ بسيط.
خلال ساعات، جرى ترتيب كل شيء: شهود مزيفون يؤكدون وقوع حادث سير طبيب يعلن وفاتها رسميًا موظف حكومي يوقّع شهادة الوفاة وشهادة رسمية تحمل اسمها، تثبت أنها “ماتت”!
كل ذلك… دون وقوع أي حادث فعلي.
كيف تحصل الفلبين على الجثث؟
تكشف تقارير أمريكية أن المشارح تبيع الجثث المجهولة — غالبًا لمشردين أو ضحايا بلا أهل — وتُستخدم هذه الجثث لتُطابق هوية الشخص الذي يريد اختفاءه.
وتتراوح أسعار “الموت الوهمي” بين: 100 إلى 300 دولار لشهادة وفاة فقط حتى 20 ألف دولار لحادث متكامل مع تصوير وتقارير طبية
من هم زبائن هذه الصناعة؟
بحسب المحققين، فإن كبار الزبائن هم: هاربون من العدالة محتالون على شركات التأمين رجال أعمال غارقون في الديون أشخاص يريدون الهروب من حياة فاشلة أو زواج مدمر
عادت من بلد الموت… وشهادة وفاتها بيدها!
بعد إنهاء العملية، عادت غرينوود إلى السفارة الأمريكية لتوضيح ما حدث — خوفًا من أن يتم تسجيلها فعليًا كمتوفاة — ثم عادت إلى بلدها وهي تحمل شهادة وفاتها المزيفة في حقيبتها!
اليوم، تحتفظ بالشهادة كذكرى، وكتبت كتابًا كاملاً عن مغامرتها، وأصبحت مرجعًا عالميًا لقضية “اختلاق الموت”.
المصدر: RT




تعليقات
0