تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي: ما الذي تغير؟

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
عمقت الحرب في إيران من التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، حيث أدت إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات في سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم. وأظهر تحليل أعدته أكسفورد إيكونوميكس أن الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لم يؤدِ إلى تغيير جذري في الاقتصاد العالمي، لكنه زاد من حالة التشرذم الاقتصادي.
رغم أن أكسفورد إيكونوميكس خفضت توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي منذ بداية الحرب، إلا أن تأثير الصراع على الأداء النسبي للاقتصادات لم يكن كبيراً، حيث لا تزال الهيمنة الأمريكية قائمة. تشير التوقعات إلى أن النمو العالمي سيتباطأ، نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة التي تؤدي إلى زيادة التضخم وانخفاض الدخل الحقيقي، مما يؤثر سلباً على الإنفاق الاستهلاكي.
تتوقع أكسفورد إيكونوميكس أن يصل النمو العالمي إلى أدنى مستوياته في الربع الثاني من عام 2026، مع احتمال انتعاش في النصف الثاني من نفس العام بسبب انخفاض أسعار النفط. ومع ذلك، فإن التحليل يشير إلى أن الاقتصاد العالمي قد يتجنب انكماشاً كبيراً، نظراً لعدم وجود تشديد ملحوظ في الأوضاع المالية حتى الآن، في حين تلعب عوامل مثل زيادة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في موازنة الأثر السلبي لارتفاع أسعار النفط.
في سياق تأثير الحرب على اقتصادات الدول، صنف التقرير الدول الأكثر تضرراً بناءً على أربعة عوامل رئيسية تتعلق بتعرضها لواردات الطاقة، واعتمادها على الاستيراد، والحيز المالي، والمصداقية النقدية. ووفقاً لهذا التصنيف، تُعتبر تركيا واليابان وإيطاليا والهند من الدول الأكثر عرضة للخطر، بينما تتمتع أستراليا وكندا والولايات المتحدة بميزانية مالية قوية وموارد طاقة وفيرة.
يمثل مضيق هرمز نقطة حيوية في الإمدادات العالمية للطاقة، حيث إن إعادة فتحه بالكامل لن تؤدي إلى انخفاض تكاليف الشحن والتأمين، بسبب المخاوف المستمرة من تعطل الممر. تشير التوقعات إلى أن جزءاً من الزيادة في أسعار النفط والنقل قد يستمر لفترة أطول من الأزمة الحالية.
كما تؤ




