ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة تؤدي إلى تراجع ثقة المستهلك الأميركي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهر استطلاع حديث أجرته جامعة ميشيغان تراجعاً ملحوظاً في ثقة المستهلكين الأميركيين، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال شهر مايو، مما يعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجه الأسر الأميركية. سجل مؤشر ثقة المستهلك 44.2 نقطة، وهو ما يمثل تراجعاً للشهر الثالث على التوالي، حيث انخفض عن المستوى القياسي الأدنى السابق الذي بلغ 49.8 نقطة في أبريل.
تعددت الأسباب وراء هذا التراجع، إذ أسهمت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وما تبعها من اضطرابات في إمدادات النفط، في تفاقم حالة التشاؤم. كما شهدت الأسعار ارتفاعات حادة، مما زاد من الضغوط على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من سنوات من التضخم المرتفع وأزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
في هذا السياق، أكدت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين بجامعة ميشيغان، أن تكاليف المعيشة لا تزال تمثل الهمّ الأول للأميركيين. وأشارت إلى أن 57% من المستهلكين أبدوا قلقهم بشأن تأثير الأسعار المرتفعة على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50% في الشهر الماضي.
تاريخ استطلاع ثقة المستهلك بجامعة ميشيغان يعود إلى عام 1952، مما يعني أن الأميركيين يواجهون حالياً حالة من التشاؤم الاقتصادي أكبر مما شهدوه خلال فترات عصيبة سابقة، مثل الحروب، وهجمات 11 سبتمبر، والأزمة المالية العالمية، وجائحة كورونا، وحتى موجة التضخم التي تلتها.
تتزايد المخاوف بشأن قدرة الأسر الأميركية على مواجهة التحديات الاقتصادية، مما قد ينعكس على إنفاقها في المستقبل. يظل الوضع الاقتصادي تحت المراقبة، حيث يسعى الخبراء لفهم أبعاد التأثيرات الحالية على الأسواق والأسر.




