مأساة في بريطانيا: أطباء يخطئون في تشخيص حالة مميتة كمغص عابر!

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

مأساة إنسانية تهز الأوساط الطبية في المملكة المتحدة بعد وفاة شابة بريطانية نتيجة إهمال طبي
تحولت أحلام الشابة البريطانية ليبي إنستون، البالغة من العمر 20 عاماً، من السعي لتحقيق طموحاتها في أن تصبح محامية إلى مأساة مؤلمة هزت المجتمع الطبي في المملكة المتحدة. حيث توفيت ليبي بعد تعرضها لحالة طبية حادة لم يتم اكتشافها في الوقت المناسب، بعد أن تم إعادتُها إلى منزلها عدة مرات بتشخيصات خاطئة.
بدأت فصول هذه الفاجعة عندما عادت ليبي، الطالبة المتفوقة في كلية القانون بجامعة نيوكاسل، من رحلة قصيرة إلى لندن. حيث ظهرت عليها أعراض حادة، تضمنت قيء مستمر وآلام شديدة في البطن. على مدار أكثر من 24 ساعة، زارت ليبي مركز الرعاية العاجلة في مستشفى “نورث تيز” ثلاث مرات، لكن الفريق الطبي كان يكتفي بتشخيص حالتها على أنها “التهاب معدي معوي” عابر، مما أدى إلى إعادتها إلى المنزل دون إجراء الفحوصات اللازمة.
وفي شهادة مؤثرة أدلت بها والدتها، سوزان، أمام جلسة التحقيق الرسمية، وصفت اللحظات الأخيرة لابنتها، حيث كانت تتلوى من الألم والذعر، وسألت والدتها قبل لحظات من انهيارها: “أمي، هل سأموت؟”.
كشفت نتائج التحقيق الطبي الشرعي عن الإهمال الذي تعرضت له ليبي، حيث تبين أنها لم تكن تعاني من التهاب معوي، بل من انسداد حاد في الأمعاء الدقيقة، مما أدى إلى احتشاء معوي، وهو السبب المباشر للوفاة. وقد أكد خبير طبي مستقل أن المؤشرات الحيوية لليبي كانت تستدعي إجراء تصوير مقطعي عاجل للبطن، وأن التدخل الجراحي كان يمكن أن ينقذ حياتها لو تم فحصها بشكل مناسب.
خلصت الطبيبة الشرعية كلير بيلي إلى أن “الإهمال الطبي أسهم بشكل مباشر في الوفاة”، مشيرة إلى تمسك الفريق المعالج بالتشخيص الأولي وإغفالهم أي احتمالات أخرى رغم تدهور حالة ليبي. من جهته، قدم الدكتور مايكل ستيوارت، المسؤول الطبي في المؤسسة الصحية المشرفة على المستشفى، اعتذاراً رسمياً لعائلة الضحية، معترفاً بوجود “فرص ضائعة” كان يمكن استغلالها لإنقاذ حياتها.



