زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب وسط إندونيسيا ويسفر عن إصابات وأضرار مادية

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 6.7 درجة على مقياس ريختر، اليوم الثلاثاء، جزيرة سولاويزي في إندونيسيا، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص وإلحاق أضرار بالمباني، وأعاد إلى الأذهان ذكريات الكارثة المدمرة التي وقعت في المنطقة عام 2018.
شعر سكان مدينة بالو، عاصمة إقليم سولاويزي الوسطى، الذي يقطنه حوالي 400 ألف نسمة، بهزة أرضية عنيفة، مما أدى إلى حالة من الذعر دفعتهم لمغادرة منازلهم والتجمع في الساحات والأماكن المفتوحة خوفًا من وقوع هزات ارتدادية أو تسونامي.
وأفادت الوكالة الوطنية الإندونيسية للبحث والإنقاذ بإصابة ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في منطقة سيغي القريبة من مركز الزلزال، بينهم حالتان وصفتا بالخطيرتين، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
كما قامت عدة مستشفيات في مدينة بالو بإجلاء المرضى والعاملين كإجراء احترازي، حيث شوهد بعض المرضى يتلقون الرعاية الطبية في الهواء الطلق.
صور ومقاطع مصورة من المناطق المتضررة أظهرت أضرارًا متفاوتة في عدد من المباني، شملت انهيار أجزاء من الأسقف والجدران وتناثر الحطام في الشوارع.
أكدت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث أن عمليات التقييم الميداني لا تزال مستمرة لحصر حجم الخسائر وتحديد أعداد المتضررين والمشردين المحتملين.
مدير أحد الفنادق الكبرى في مدينة بالو، إيفندي ناتالي، أوضح أن إدارة الفندق قامت بإخلاء جميع النزلاء فور وقوع الزلزال، مشيرًا إلى حالة من الهلع سادت بين الموجودين، لكن الجميع تمكنوا من الخروج بسلام، فيما اقتصرت الأضرار على بعض التلفيات البسيطة.
وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع مركز الزلزال على بعد حوالي 43 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة بالو وعلى عمق يقارب 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، مما ساهم في الشعور القوي بالهزة في المناطق المحيطة. كما سجلت عدة هزات ارتدادية لاحقة، بلغت أقواها 5.2 درجة.
رغم تحرك بعض السكان بعيدًا عن المناطق الساحلية خوفًا من حدوث تسونامي، أكدت وكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء الإندونيسية عدم وجود أي تهديد بحدوث أمواج مد عاتية، مع استمرار التحذير من احتمالية وقوع هزات ارتدادية خلال الساعات المقبلة.
أحد سكان مدينة بالو أشار إلى أن قوة الاهتزاز كانت شديدة للغاية، مضيفًا أن الكثيرين ما زالوا يعانون من آثار الصدمة النفسية الناتجة عن زلزال وتسونامي عام 2018، مما دفعهم للبقاء في العراء وعدم العودة إلى منازلهم.
تقع إندونيسيا في منطقة “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا في العالم، حيث تتقاطع عدة صفائح تكتونية نشطة.
تواصل السلطات الإندونيسية عمليات المسح الميداني وتقييم الأضرار، وسط دعوات للسكان إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة تحسبًا لأي تطورات جديدة.



