دولي

ترامب يدرس خفض القوات الأمريكية في أوروبا: رسالة للحلفاء

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعبر عن استيائه من عدم دعم حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعمليته العسكرية ضد إيران، طرحت فكرة تقليص القوات الأمريكية في أوروبا بمقدار الثلث. جاء ذلك خلال اجتماع في البيت الأبيض، حيث تساءل ترامب عما إذا كان هذا التخفيض كافيًا لإيصال الرسالة المناسبة إلى ما وصفهم بـ”الحلفاء”.

في سياق متصل، ألغت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشكل مفاجئ عمليات انتشار عسكرية أمريكية في أوروبا، وأصدرت أوامر بسحب عناصر عسكرية أخرى من القارة. وكان وزير الدفاع بيت هيجسيث يعتزم الإعلان عن تخفيضات أكبر في اجتماع الناتو المقبل، لكن الخطة تغيرت بعد مشاورات داخل الإدارة الأمريكية.

عند وصوله إلى تركيا للمشاركة في قمة الناتو، تجنب ترامب الإجابة عن إمكانية تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، قائلاً: “سنرى”. ومع بدء الاجتماع، بدا أن حالة الغضب التي يعيشها ترامب تلقي بظلالها على الحلف الذي تأسس قبل 77 عامًا. وقد أصبح ترامب أكثر تشككًا في التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أوروبا، مشيرًا إلى أن الحلفاء لم يقفوا إلى جانبه في أوقات الحاجة.

لم يستبعد ترامب إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، حيث يواصل التشكيك في جدوى الحلف بالنسبة لبلاده، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في تمويل أمن أوروبا. كما أثار جدلاً حول السيطرة على جرينلاند، وأبدى مواقف متساهلة تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما أثار مخاوف من خطط محتملة لاختبار تماسك الناتو.

في سياق التحضيرات للقمة، أشار السفير الأمريكي لدى الناتو ماثيو ويتاكر إلى أهمية تحمل الحلفاء مسؤولياتهم، فيما يأمل القادة الأوروبيون أن يغادروا أنقرة دون أزمات. وقد حاول رئيس الوزراء الهولندي مارك روته تقليل حدة الخلافات مع ترامب خلال زيارته للبيت الأبيض.

ومع ذلك، عبر العديد من المسؤولين عن عدم ثقتهم في نجاح القمة في ظل المزاج المتعكر لترامب. فقد اشتكى من غياب دعم الناتو، وأكد عبر وسائل التواصل الاجتماعي على عدم جدوى العلاقة القائمة. في المقابل، رفض القادة الأوروبيون انتقاداته، مشيرين إلى أنهم لم يُستشاروا قبل بدء الحرب مع إيران.

رغم الخلافات، لم تؤثر الأزمة على قمة مجموعة السبع التي عُقدت في فرنسا، حيث بدا ترامب متفائلاً. إلا أنه بعد مغادرته، تجددت الخلافات مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مما أضاف مزيدًا من التوتر.

خلال الأشهر الماضية، سحبت الولايات المتحدة قواتها من أوروبا بوتيرة متسارعة، رغم تهديدات ترامب بتقليص الوجود العسكري. وقد أعرب مسؤولون أمريكيون عن عدم مفاجأتهم من مراجعة تمركز القوات، لكن الرسائل المتضاربة أثارت ارتباكًا لدى الأوروبيين.

في ختام القمة، من المتوقع أن يناقش ترامب مع الرئيس الأوكراني فولود

العطلة القادمة في العراق

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى