بنما تفرض ضوابط ضريبية جديدة على الشركات متعددة الجنسيات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أقرت الجمعية الوطنية في بنما قانونًا جديدًا يفرض على الشركات متعددة الجنسيات المقيمة في البلاد إثبات وجود عمليات حقيقية وفعالة محليًا، وإلا ستواجه ضريبة بنسبة 15% على دخلها الأجنبي غير المباشر. وقد أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن هذا القرار يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن الهدف من القانون هو تعزيز الشفافية الضريبية بما يتماشى مع متطلبات الاتحاد الأوروبي، ودعم efforts رفع اسم بنما من قوائم المراقبة الخاصة بالاتحاد.
ويشدد القانون على ضرورة أن تثبت الشركات وجود نشاط فعلي في بنما، وليس فقط السعي للحصول على مزايا ضريبية. وفي بيان منفصل، أكدت الجمعية الوطنية أن “الشركات ملزمة بإثبات وجود عمليات فعلية في البلاد، بما في ذلك الكوادر المؤهلة والمرافق المناسبة واتخاذ القرارات الاستراتيجية، بالإضافة إلى النفقات التشغيلية الحقيقية”.
ستواجه الشركات التي لا تستطيع إثبات وجود جوهر اقتصادي في بنما ضريبة ثابتة تبلغ 15% على صافي دخلها الأجنبي غير المباشر. ويشمل هذا الدخل غير المباشر الأرباح الموزعة، والفوائد، وحقوق الملكية الفكرية، والأرباح الرأسمالية، بالإضافة إلى دخل العقارات الذي تحققه الشركات متعددة الجنسيات من عملياتها في الخارج.
هذا التشريع، الذي يحتاج إلى توقيع الرئيس خوسيه راؤول مولينو ليصبح نافذًا، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من السنة المالية 2027. ويمنح القانون السلطة التنفيذية فترة 90 يومًا لوضع اللوائح التنفيذية اللازمة لتنفيذه.
كما يتضمن القانون استثناءات وحوافز تهدف إلى تشجيع الابتكار، حيث يمنح معاملة خاصة للدخل الناتج عن الأصول غير الملموسة التي تُطوّر في بنما، مثل براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق التأليف والنشر. ومن الجدير بالذكر أن قطاع النقل البحري التجاري والكيانات المالية الخاضعة لإشراف هيئات تنظيم البنوك والأوراق المالية والتأمين معفاة من هذا النظام بشكل صريح.
هذا القانون يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية المالية في بنما، وقد يسهم في تحسين سمعة البلاد كمركز مالي دولي.




