القطاع الخاص في فرنسا يشهد أكبر انكماش منذ خمس سنوات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أظهرت بيانات أولية صادرة عن “إس آند بي غلوبال” أن القطاع الخاص في فرنسا شهد انكماشًا ملحوظًا خلال شهر مايو 2026، حيث سجلت وتيرة الانكماش أسرع انخفاض لها منذ حوالي خمس سنوات ونصف. يعود هذا التراجع إلى تسارع انخفاض نشاط الخدمات وعودة تراجع الإنتاج الصناعي، حيث أفادت الشركات بأن هذا الانكماش، الذي يُعتبر الأشد منذ أواخر عام 2020، ناتج عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن الارتفاع المستمر في تكاليف الوقود والطاقة، فضلاً عن تصاعد المخاوف الاقتصادية بشكل عام.
تراجع مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 42.9 نقطة خلال مايو، مقارنة بـ 46.5 نقطة في أبريل 2026، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 66 شهرًا. كما جاء هذا الرقم أقل من توقعات استطلاع رويترز، التي توقعت أن يصل المؤشر إلى 46.6 نقطة. يُشير أي مستوى أقل من 50 نقطة إلى انكماش في النشاط الاقتصادي، بينما تعكس القراءات التي تتجاوز هذا الرقم حالة من التوسع.
فيما يتعلق بقطاع التصنيع، انخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي إلى 48.9 نقطة خلال مايو، بعد أن كان عند 52.8 نقطة في الشهر السابق، وهو أيضاً أقل من توقعات السوق التي كانت عند 52.2 نقطة.
كما شهد المؤشر المركب الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع هبوطًا إلى 43.5 نقطة، بعد أن كان 47.6 نقطة في أبريل، ليحقق بذلك أدنى مستوياته خلال 66 شهرًا.
علق جو هايز، كبير الاقتصاديين في “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس”، على هذه البيانات، مشيرًا إلى أنها تعكس أرقامًا قاتمة. وأوضح أن التأثير التضخمي الناتج عن صدمة أسعار النفط لا يزال يتسع، حيث ارتفعت مؤشرات الأسعار في قطاعي التصنيع والخدمات مرة أخرى. كما أضاف أن تراجع الطلبات الجديدة للقطاع الخاص خلال مايو يشير بوضوح إلى أن هذه الصدمة قد زادت من مخاطر الركود في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.




