
موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر
تتزايد تساؤلات المواطنين حول كيفية إثبات ملكية العقارات بعد فقدان عقود البيع، سواء كانت لشقق أو أراضٍ، حيث حدد قانون الإثبات وأحكام محكمة النقض البدائل القانونية المتاحة للحفاظ على الحقوق. يأتي ذلك في ظل الظروف التي قد تؤدي إلى ضياع العقود، مما يستدعي معرفة الإجراءات اللازمة للتصرف في العقار.
وفي هذا السياق، أوضح عمرو عبد السلام، المحامي بالنقض والإدارية العليا، أن فقدان عقد البيع لا يعني فقدان الحق أو الملكية، مشيرًا إلى أن قانون الإثبات يوفر وسائل قانونية متعددة لإثبات العقد والملكية في حال فقدان الأصل بسبب ظروف خارجة عن إرادة صاحب الحق.
إجراءات إثبات الملكية حسب نوع العقد
أولًا.. إذا كان العقد مسجلًا بالشهر العقاري
في حال كان عقد البيع مسجلاً، يمكن لصاحب الشأن التوجه إلى مأمورية الشهر العقاري المختصة لاستخراج صورة رسمية من العقد، والتي تتمتع بنفس الحجية والقوة القانونية للعقد الأصلي.
ثانيًا.. إذا كان العقد ابتدائيًا
إذا كان العقد غير مسجل وأقيمت بشأنه دعوى صحة توقيع، يمكن استخراج صورة رسمية من العقد المودع بملف الدعوى، بالإضافة إلى صورة رسمية من الحكم الصادر فيها. وفي حال كان البائع لا يزال موجودًا، يمكن الاتفاق معه على تحرير عقد جديد أو استخراج نسخة أخرى من العقد مع إعادة التوقيع لضمان سلامة الإجراءات.
ثالثًا.. إذا لم تتوافر أي نسخة من العقد
في حالة فقدان العقد وعدم وجود أي نسخة منه، يمكن تحرير محضر بفقد العقد ثم اللجوء إلى القضاء مع تقديم الأدلة المتاحة، مثل إيصالات الكهرباء أو المياه أو الغاز، وإيصالات سداد الثمن، وشهادة الشهود، والحيازة الفعلية للعقار، وأي مستندات رسمية استخدم فيها العقد سابقًا.
وأشار عبد السلام إلى أن الصور الضوئية للعقود العرفية لا تُعتبر دليلًا كاملًا إذا أنكرها الطرف الآخر، لكنها قد تمثل مبدأ ثبوت بالكتابة، مما يتيح للمحكمة استكمال الإثبات بشهادة الشهود والقرائن القضائية.
رفع دعوى تثبيت ملكية
إذا تعذر الحصول على نسخة من العقد، يمكن لصاحب الشأن إقامة دعوى تثبيت ملكية، خاصة إذا كان يحوز العقار منذ سنوات. وفي هذه الحالة، تُحال الدعوى إلى مكتب الخبراء لإجراء المعاينة والتحقق من حيازة المدعي للعقار، ثم يرفع الخبير تقريره إلى المحكمة التي تفصل في الدعوى وفقًا لما يثبت لديها.
الحكم الصادر بتثبيت الملكية، بعد تسجيله في الشهر العقاري، يتيح لصاحبه التصرف في العقار قانونًا.
نصوص قانون الإثبات
ينص قانون الإثبات على جواز الإثبات بشهادة الشهود في الحالات التي يتعذر فيها الحصول على دليل كتابي، مثل فقدان السند بسبب أجنبي كالحريق أو السرقة. كما أن وجود مستندات أو قرائن تدل على وجود العقد، مثل استخدامه في دعوى صحة توقيع، يُعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة، مما يسمح للمحكمة باستكمال الإثبات بشهادة الشهود.
أحكام محكمة النقض
حسمت محكمة النقض هذه المسألة في الطعن رقم 3246 لسنة 88 قضائية، مؤكدة أن فقد عقد البيع بسبب أجنبي لا يحرم المشتري من إثبات حقه. وأوضحت المحكمة أن المادة (63) من قانون الإثبات تجيز الإثبات بشهادة الشهود إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي، مما يضمن عدم سقوط الحق الثابت بالعقد في حالة إثبات واقعة الفقد.




