اقتصاد

«نسيج» الإماراتية توقع 14 مذكرة تفاهم لدعم إعادة تدوير المنسوجات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

وقعت المبادرة الوطنية لتدوير المنسوجات “نسيج” 14 مذكرة تفاهم استراتيجية مع مجموعة من الشركاء لتعزيز شراكاتها الهيكلية، ليصل عدد الجهات والمؤسسات المشاركة إلى أكثر من 35 جهة من مختلف القطاعات في دولة الإمارات. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز دورها الفعال في قيادة التحول نحو الاقتصاد الدائري للمنسوجات، وإطلاق برامج ومشاريع نوعية تسهم في إنشاء مسار تشغيلي متكامل لقطاع إعادة التدوير محليًا.

جاء هذا الإعلان بعد النجاح البارز الذي حققته الفعالية المجتمعية “نسيج الفرص” في ياس مول بأبوظبي في يونيو الماضي، والتي تمت بدعم من مكتب المشاريع الوطنية وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة ومؤسسة الإمارات ومجموعة “تدوير”. يمثل هذا الإنجاز انتقالًا استراتيجيًا من مرحلة بناء الإطار الوطني إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

تمت مراسم توقيع مذكرات التفاهم في المقر الرئيسي لمؤسسة الإمارات بحضور معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، حيث اجتمع 14 شريكًا استراتيجيًا لتأكيد التزامهم بإنشاء منظومة وطنية شاملة تغطي جميع مراحل سلسلة القيمة للمنسوجات، بدءًا من عمليات الجمع والفرز وصولًا إلى إعادة الاستخدام والتدوير والابتكار الصناعي.

شملت قائمة الشركاء الموقعين العديد من الشركات البارزة في الدولة، مثل “أدنوك للتوزيع”، و”الدار”، و”بيور هيلث”، و”إم 42″، و”مجموعة لاندمارك”، و”مجموعة اللولو”، بالإضافة إلى منصات التوصيل مثل “دليفرو” و”طلبات”، وشركات متخصصة مثل “ري أب”، و”ريباوند”، و”ميني ويز”، و”فابريكايد”، و”ثريفت فور جود”، و”كسوة”. وتهدف “نسيج” إلى تعميق هذه المنظومة عبر مراحل إضافية من الشراكات في المستقبل.

تعكس هذه الشراكات الاستراتيجية الأساس لمنظومة أوسع تضم حاليًا أكثر من 35 جهة ومؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجهات الأكاديمية والابتكارية. تخطط “نسيج” لتوسيع هذه المنظومة من خلال مراحل إضافية من الشراكات ومذكرات التفاهم في الفترة المقبلة.

تركز مجالات التعاون ضمن هذه الشراكات على أربعة محاور رئيسية تشمل: تطوير أنظمة جمع واستعادة المنسوجات، وتعزيز البحث والابتكار وتبادل البيانات، وزيادة الوعي المجتمعي وتغيير السلوكيات، إلى جانب دعم السياسات والتشريعات وتعزيز مشاركة القطاع الصناعي. تعكس هذه المحاور العناصر الأساسية لبناء قطاع دائري متكامل للمنسوجات، بدءًا من البنية التحتية وصولًا إلى تطوير الأسواق وتعزيز الأطر التنظيمية.

أشار أحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، إلى أن نجاح المبادرات الوطنية ذات الأثر المستدام يعتمد على تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق قيمة اقتصادية وبيئية طويلة الأمد. من جانبه، أوضح إتيان بيتيت، الرئيس التنفيذي لمجموعة “تدوير”، أن المبادرة تدعم أهداف إمارة أبوظبي بتحويل 80% من النفايات بعيدًا عن المكبات بحلول عام 2031، من خلال تطوير آليات معالجة فعالة للمخلفات النسيجية.

تعتمد منهجية العمل في “نسيج” على تصميم واختبار مشاريع تجريبية بالتعاون مع شركاء محددين، وتقييم كفاءتها التشغيلية قبل التوسع بها على نطاق وطني شامل. وقد بدأت بالفعل مشاريع تجريبية في مجالات استعادة المنسوجات من قطاع التجزئة، وإعادة تدوير الزي المدرسي، بالإضافة إلى تطوير برامج وطنية لإدارة الزي الموحد في القطاعات ذات الاستهلاك الكبير مثل الضيافة والطيران والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية.

وعلى الصعيد المعرفي، تخطط المبادرة لنشر تقرير “حالة الاقتصاد الدائري للأزياء في دولة الإمارات” خلال العام الجاري، ليكون أول دراسة وطنية شاملة تعتمد على البيانات والتحليل الرقمي لقياس جاهزية قطاع الأزياء للتحول المستدام. كما تقدم المبادرة دعمًا فنيًا وتشغيليًا للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تبتكر حلولًا في مجالات التصميم الدائري وتقنيات التدوير، مع دعوة مفتوحة لجميع أطراف سلسلة التوريد وأفراد المجتمع للمشاركة في صياغة هذا المسار الاقتصادي الجديد

d986d8b3d98ad8ac d8a7d984d8a5d985d8a7d8b1d8a7d8aad98ad8a9 d8aad988d982d8b9 14 d985d8b0d983d8b1d8a9 d8aad981d8a7d987d985 d984d8af 1

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى