دولي

الحرس الثوري الإيراني يدير البلاد عبر “مجلس عسكري” ويمنع بزشكيان من لقاء خامنئي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تزايدت التوترات بين إدارة الرئيس مسعود بزشكيان والقيادة العسكرية في إيران، مما أدى إلى حالة من الجمود السياسي الكامل. يأتي ذلك في وقت يسيطر فيه الحرس الثوري الإيراني على الوظائف الرئيسية والقرارات السيادية للدولة، وفقًا لتقارير صحيفة “إيران إنترناشيونال” المعارضة.

أشارت المصادر إلى أن الحرس الثوري عرقل التعيينات والقرارات الرئاسية، في ظل فرض طوق أمني مشدد حول مركز السلطة، مما أدى إلى تهميش الحكومة المدنية وعزلها عن ممارسة صلاحياتها التنفيذية المعتادة. ويبدو أن محاولات بزشكيان لتعيين وزير جديد للاستخبارات قد باءت بالفشل، حيث تعرض لضغوط مباشرة من القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، الذي رفض جميع الأسماء المرشحة، بما في ذلك حسين دهقان.

سيطرة الحرس الثوري على الملف الأمني

في النظام السياسي الإيراني، يتم تعيين وزراء الاستخبارات عادة بعد الحصول على موافقة المرشد الأعلى الذي يمتلك صلاحيات مطلقة في الحقائب الأمنية. ومع عدم وضوح حالة مجتبى خامنئي في الأسابيع الأخيرة، يواصل الحرس الثوري فرض قيود على بزشكيان، مما يمنعه من تقديم مرشحه المفضل أو حتى مقابلته. وقد حاول بزشكيان عقد اجتماع عاجل مع مجتبى خامنئي، لكن جميع طلباته قوبلت بالرفض.

يتحكم ما يعرف بـ”المجلس العسكري” المكون من كبار ضباط الحرس الثوري في هيكل اتخاذ القرار، حيث فرض هذا المجلس طوقًا أمنيًا حول مجتبى خامنئي لمنع وصول التقارير الحكومية الرسمية إليه، مما يثير تكهنات حول تأثير حالته الصحية على سيطرة الحرس الثوري.

أزمة الخلافة وتأثير سيطرة الحرس الثوري

تشهد الدائرة المقربة من مجتبى خامنئي أزمة داخلية غير مسبوقة، حيث يضغط بعض المقربين للإطاحة بعلي أصغر حجازي، الشخصية الأمنية البارزة في مكتب المرشد. ويرجع ذلك إلى المعارضة الصريحة التي يبديها حجازي لخلافة مجتبى خامنئي، حيث حذر من أن ترقية مجتبى ستؤدي إلى سيطرة الحرس الثوري على البلاد، مما يهمش المؤسسات المدنية بشكل نهائي.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى