دولي

ترامب يتراجع عن ضرب إيران: هل تلوح في الأفق صفقة لإنهاء الحرب؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إيقاف التحضيرات لجولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، مما يعكس تحولاً ملحوظاً في مسار الصراع الإيراني، ويعيد التركيز على الدبلوماسية كسبيل لتجنب تصعيد النزاع الإقليمي. وتشير التقارير الإعلامية الأمريكية إلى وجود إطار تفاوضي جديد يتضمن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، فضلاً عن استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، يرى الخبراء أن الطريق نحو اتفاق دائم بين طهران وواشنطن لا يزال مليئاً بالتحديات.

ملامح صفقة لإنهاء النزاع

توضح إيرينا تسوكرمان، الباحثة المتخصصة في شؤون الأمن القومي الأمريكي، أن قرار ترامب بإيقاف الاستعدادات العسكرية يرتبط بإطار دبلوماسي جديد يهدف لتجميد الصراع قبل أن يتطور إلى مواجهة عسكرية أوسع. وأشارت إلى أن الإطار المقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وإصدار إعلان جديد لوقف إطلاق النار، واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى إمكانية تخفيف تدريجي للعقوبات مقابل التزامات إيرانية محددة. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل عديدة، فإن الاتجاه العام يعكس محاولة لاستعادة المسار الدبلوماسي قبل أن تتزايد التكاليف العسكرية والاقتصادية على الطرفين.

نسخة معدلة من “مذكرة إسلام آباد”

تعتبر تسوكرمان أن هذا التفاهم يشبه “نسخة معدلة” من مذكرة إسلام آباد، حيث كانت الأخيرة تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية المباشرة مع تأجيل القضايا الأكثر تعقيداً مثل البرنامج الصاروخي الإيراني. وتؤكد أن المبادرة الحالية تعتمد نفس النهج من خلال إعطاء الأولوية للتهدئة وتأجيل التسوية السياسية الشاملة. كما تشير إلى أن هناك حاجة لتعديلات جوهرية على الاتفاق، نظراً للضغوط العسكرية والاقتصادية التي تعرضت لها إيران مؤخراً.

صدام الرؤى الاستراتيجية

تشدد تسوكرمان على أن التحسينات في الوثيقة لن تحل العقبات السياسية التي عطلت الجهود السابقة، إذ تكمن المشكلة الأساسية في اختلاف الرؤى الاستراتيجية بين الطرفين. تسعى الولايات المتحدة للحد من النفوذ الإيراني، بينما تعتبر إيران قدراتها العسكرية جزءاً أساسياً من استراتيجيتها الدفاعية.

غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع

يؤكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن تراجع ترامب عن التصعيد العسكري يأتي كجزء من تراجع استراتيجي نتيجة “الضغط الأقصى” على إيران. ويشير إلى أن الإدارة الأمريكية تبحث عن “ذريعة سياسية” لتجنب العودة إلى الخيار العسكري، خاصة بعد التحذيرات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية. ويعتبر أن توجيه عمل عسكري كبير قد تحول إلى “صراع مؤجل”، يعتمد على كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع التعقيدات المستقبلية.

التعقيدات الميدانية

لا توجد حالياً أي ملام

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى