الحرب والنفط تثير مخاوف الأميركيين وتراجع ثقة المستهلك مجددًا

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تراجعت ثقة المستهلكين الأميركيين في مايو/أيار، مدفوعةً بزيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم الناتج عن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، الأمر الذي أثر سلباً على توقعات الأسر بشأن سوق العمل. وفقاً لمسح نشره مجلس المؤتمرات، انخفض مؤشر ثقة المستهلكين بمقدار 0.7 نقطة ليصل إلى 93.1 هذا الشهر، بينما تم تعديل بيانات أبريل/نيسان بالزيادة لتظهر المؤشر عند 93.8 بدلاً من 92.8.
وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت آراءهم وكالة رويترز تشير إلى انخفاض المؤشر إلى 92، مما يعكس تدهوراً طفيفاً في ثقة المستهلكين. وأوضحت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مجلس المؤتمرات، أن “ثقة المستهلكين تراجعت بشكل طفيف في مايو/أيار نتيجة لزيادة آثار التضخم الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط”.
وأضافت بيترسون أن “الإشارات المتعلقة بالأسعار والنفط والغاز تكررت للشهر الثاني على التوالي، في حين ظلت المخاوف بشأن الحرب والجغرافيا السياسية مرتفعة، مما يشير إلى قلق المستهلكين بشأن الآثار المحتملة للتضخم على ميزانياتهم”.
تأتي هذه النتائج في ظل ضغوط متزايدة يواجهها الاقتصاد الأميركي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط وما تبعه من اضطرابات في أسواق النفط العالمية. وقد أدت المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم القلق لدى المستهلكين الأميركيين بشأن التضخم وتكاليف المعيشة، خاصةً مع الارتفاع الملحوظ في أسعار البنزين والطاقة خلال الأشهر الأخيرة.
يُعتبر مؤشر ثقة المستهلكين من المؤشرات الرئيسية التي تعكس وجهات نظر الأسر الأميركية حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة والمستقبلية. كما يُستخدم هذا المؤشر لتقييم الاتجاهات في الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُعد جزءًا حيوياً من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.




