«التعاون الاقتصادي والتنمية» يقلل توقعات نمو تركيا لعام 2026

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم الأربعاء توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026، مشيرة إلى عدة عوامل تؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي، منها ضعف الطلب المحلي وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بالإضافة إلى تشديد الأوضاع المالية. وقد أبقت المنظمة على توقعاتها لعام 2027 دون تغيير.
تتوقع المنظمة أن ينمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.1% في عام 2026، وهو ما يمثل تراجعاً عن التقدير السابق الذي بلغ 3.3% في مارس الماضي، على أن يرتفع النمو إلى 3.8% في عام 2027.
أوضحت المنظمة أن الاقتصاد التركي، كونه مستورداً صافياً للطاقة والأسمدة، يبقى عرضة للتقلبات الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية، مما ينعكس على معدلات التضخم وعجز الحساب الجاري، وقد يؤدي إلى ضغوط إضافية على العملة المحلية. هذه العوامل تسهم في زيادة التضخم المستورد وتقليص القدرة الشرائية داخل الاقتصاد.
أكدت المنظمة أن خفض التضخم يظل أولوية رئيسية للسياسات الاقتصادية في تركيا، مشيرة إلى أن تحقيق تراجع سريع في التضخم يتطلب استمرار تشديد السياسة النقدية لفترة طويلة. ومن المتوقع أن يستأنف التضخم تراجعه في النصف الثاني من عام 2026 حتى عام 2027، حيث من المتوقع أن ينخفض التضخم السنوي إلى نحو 15% بنهاية عام 2027، مما قد يدعم الاستهلاك الخاص ويعزز النمو الاقتصادي على المدى المتوسط. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة مستقرة في المدى القريب قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً نحو 20% بحلول نهاية عام 2027.
مع ذلك، حذرت المنظمة من المخاطر الصعودية التي تشمل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع توقعات التضخم في حال تأخر تشديد السياسات النقدية. كما لفتت إلى أن أي اضطرابات سياسية أو تداعيات للصراعات الإقليمية قد تزيد من صعوبة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وفي سياق متصل، خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أيضاً توقعاته لنمو الاقتصاد التركي إلى 3.5% بدلاً من 4% لعام 2026، وإلى 4% بدلاً من 4.5% لعام 2027. وعزا البنك هذا التعديل إلى ارتفاع واردات الطاقة واستمرار الضغوط التضخمية، بالإضافة إلى تداعيات الحرب في إيران على السياحة وسلاسل التوريد في قطاع التصنيع.
قالت كبيرة الاقتصاديين في البنك، بياتا يافورشيك، إن “خفض التضخم عملية مكلفة لكنها ضرورية، وتكلفة تجاهله ستكون أعلى بكثير”. وأضافت أن التوترات السياسية والصراعات الإقليمية تزيد من تعقيد مهمة تحقيق الاستقرار الاقتصادي في تركيا.




