اقتصاد

تداعيات حرب الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد الأوروبي بالركود مجددًا

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن إس آند بي غلوبال استمرار تراجع النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، حيث شهد القطاع الخاص انكماشًا للشهر الثاني على التوالي في عدة اقتصادات أوروبية. تأتي هذه التطورات وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، واضطرابات سلاسل الإمداد، وضعف الطلب.

في المملكة المتحدة، سجل مؤشر مديري المشتريات المركب 49.4 نقطة في يونيو 2026، بانخفاض طفيف عن 49.7 نقطة في مايو. ويعتبر هذا أدنى مستوى للمؤشر منذ 14 شهرًا. كما سجل مؤشر نشاط قطاع الخدمات 48.7 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 41 شهرًا، بينما ارتفع مؤشر إنتاج التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 21 شهرًا. ورغم ذلك، انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.1 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 3 أشهر.

تراجعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ 14 شهرًا، كما انخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع معدل خلال 7 أشهر. واستمر تراجع التوظيف للشهر الحادي والعشرين على التوالي. وقد ارتفعت تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الطاقة والنقل. وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في إس آند بي إنتليجينس، إلى أن هذه البيانات تعكس انكماش الاقتصاد البريطاني للشهر الثاني على التوالي، مع توقعات اقتصادية ضعيفة.

في فرنسا، ارتفع المؤشر المركب إلى 47.6 نقطة في يونيو، بعد أن كان 44.9 نقطة في مايو، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة، مما يعني استمرار الانكماش للشهر السادس على التوالي. تواصلت الضغوط على الطلبات الجديدة، التي انخفضت للشهر السابع على التوالي، مع تراجع قوي في الطلبات التصديرية. ورغم استقرار التوظيف بعد انخفاض حاد في مايو، إلا أن الضغوط التضخمية المرتفعة أثرت سلبًا على القوة الشرائية للعملاء.

أما في ألمانيا، فقد سجل المؤشر المركب 48.0 نقطة في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2024، مع تراجع كبير في أداء قطاع الخدمات الذي وصل إلى 46.8 نقطة. واستمرت الطلبات الجديدة في الانخفاض للشهر الرابع على التوالي، مع استمرار تراجع التوظيف في القطاع الخاص.

في منطقة اليورو، ارتفع المؤشر المركب إلى 49.5 نقطة في يونيو من 48.5 نقطة في مايو، لكنه بقي دون مستوى 50 نقطة للشهر الثالث على التوالي. ورغم استمرار انخفاض النشاط الاقتصادي، إلا أن التراجع كان بأبطأ وتيرة. تشير التقارير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط كانت العامل الرئيسي وراء ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، مما أثر على ثقة الشركات والمستهلكين.

تظل التوقعات الاقتصادية في أوروبا متقلبة، حيث يتوقع الخبراء أن تكون البيانات القادمة حاسمة لتقييم ما إذا كان تراجع الضغوط التضخمية سيستمر، وما إذا كانت المنطقة ستتمكن من تجنب الركود الاقتصادي في النصف الثاني من العام.

d8aad8afd8a7d8b9d98ad8a7d8aa d8add8b1d8a8 d8a7d984d8b4d8b1d982 d8a7d984d8a3d988d8b3d8b7 d8aad987d8afd8af d8a7d984d8a7d982d8aad8b5d8a7 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى