ترند

في ظل “الفراغ التنظيمي”.. من المسؤول عن أخطاء الذكاء الاصطناعي؟

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

يتصاعد الجدل العالمي حول تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد قرار البيت الأبيض الأخير بإلغاء أمر تنفيذي كان يهدف إلى وضع معايير موحدة لاختبارات السلامة للنماذج المتقدمة قبل طرحها في الأسواق. هذه الخطوة أثارت تساؤلات حول دعم الابتكار على حساب القيود التنظيمية.

تعتقد كارين كورنبلوم، المديرة السابقة للمكتب الوطني للذكاء الاصطناعي في إدارة بايدن، أن هذا القرار يمثل تراجعًا عن مبدأ “الثقة مع التحقق”، الذي يهدف إلى توفير الثقة مع استمرار الرقابة، لصالح التركيز على السرعة التقنية.

تحديات المساءلة القانونية

تشير كورنبلوم إلى أن الذكاء الاصطناعي يعمل حاليًا في بيئة تفتقر إلى المساءلة، رغم انتشاره في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والخدمات العامة. كما تبرز تحديات قانونية متزايدة تتعلق بمسؤولية أنظمة الذكاء الاصطناعي، وسط دعاوى قضائية ضد شركات تقنية كبرى، مثل OpenAI.

تحذر من أن غياب القواعد الموحدة قد يدفع الشركات إلى تخفيف معايير السلامة للحفاظ على قدرتها التنافسية، مشيرة إلى أن شركة Anthropic قد خففت بالفعل بعض إجراءات السلامة قبل الإطلاق في فبراير الماضي، وسط مخاوف من تحول المنافسة إلى “سباق نحو القاع”.

تراجع الزخم التنظيمي

اكتسبت جهود تنظيم الذكاء الاصطناعي زخمًا بعد إطلاق ChatGPT في أواخر 2022، من خلال إجراءات أمريكية ودولية، بما في ذلك أمر تنفيذي وقعه بايدن وتعاون دولي خلال قمة بلتشلي بارك. ومع ذلك، تراجع هذا الزخم مع عودة دونالد ترمب إلى السلطة، حيث تركز إدارته على تعزيز التفوق الأمريكي في مواجهة الصين.

تواجه محاولات التنظيم على مستوى الولايات الأمريكية ضغوطًا قوية من شركات التكنولوجيا والمستثمرين، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تزايد القلق الشعبي من الذكاء الاصطناعي غير المنظم.

دعوات لضبط المسار

في هذا السياق، دعا البابا ليو الرابع عشر الحكومات إلى اتخاذ خطوات رئيسية لوضع أطر تنظيمية تكفل العدالة وتحد من اختلال موازين القوة التكنولوجية.

يخلص التقرير إلى أن العالم يواجه تحديًا يتمثل في إيجاد توازن بين دعم الابتكار وضمان المساءلة، مما يحافظ على دور الذكاء الاصطناعي كأداة لخدمة المجتمع دون أن يتحول إلى مجال خارج نطاق الرقابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى