انكماش حاد في قطاع البناء البريطاني بأسرع وتيرة منذ 6 سنوات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
شهد قطاع البناء في بريطانيا تباطؤاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، حيث سجل أدنى مستوى له منذ ست سنوات. وكشف مسح نشر يوم الخميس أن هذا التراجع جاء نتيجة لارتفاع معدلات التضخم وعدم اليقين الاقتصادي الناجمين عن الحرب الإيرانية، مما أدى إلى انخفاض حاد في الأعمال الجديدة.
انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع البناء الصادر عن «إس آند بي غلوبال» إلى 38.2 في مايو 2026، من 39.7 في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2020، حينما أدت جائحة كوفيد-19 إلى توقف العديد من المشاريع. جاءت القراءة أقل بكثير من مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، وهو المستوى الذي ظل القطاع دونه منذ بداية عام 2025، كما جاءت أيضاً أقل من متوسط توقعات الاقتصاديين عند 40.2.
أفادت شركات البناء في المسح بوجود تأخيرات في مواقع العمل، وتراجع فرص تقديم العطاءات، وضعف الطلب، نتيجة للصراع المستمر في الشرق الأوسط بالإضافة إلى عدم اليقين السياسي في بريطانيا. وكان أكبر تراجع قد سجل في قطاع بناء المساكن، بينما كانت الأعمال التجارية مثل المتاجر والمكاتب أقل تأثراً.
على صعيد التكاليف، أفادت الشركات بأن تكاليفها ارتفعت بأسرع وتيرة منذ يونيو 2022، مدفوعة بارتفاع تكاليف الوقود والطاقة والنقل. كما سجلت الشركات أكبر تأخيرات في أوقات الشحن منذ ديسمبر 2022، ويرجع ذلك جزئياً إلى إغلاق مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، قال تيم مور، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن رسوم الوقود والارتفاع السريع في أسعار المواد الخام استمرت في التأثير على سلاسل التوريد في قطاع البناء. وأضاف أن المخاوف من استمرار التراجع في دفاتر الطلبات، إلى جانب التوقعات الاقتصادية غير المواتية في المدى القريب في بريطانيا، قد ضغطت على تفاؤل الشركات في مايو.
كما تراجعت الثقة في القطاع، حيث كان تفاؤل الشركات خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة في ثاني أضعف مستوى له منذ نهاية عام 2022. وواصلت الشركات خفض الوظائف للشهر السابع عشر على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ من أبريل الذي شهد أكبر موجة تسريح هذا العام.
من جهة أخرى، انخفض المؤشر المركب الشامل الذي يضم شركات الخدمات والتصنيع إلى 48.7 في الشهر الماضي، مقارنة بـ51.5 في أبريل، مسجلاً أدنى مستوى له منذ إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فرض تعريفات واسعة في أبريل 2025.




