أمريكا والهدنة الجديدة: تحليل اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان عن التوصل إلى اتفاق يقضي بـ”تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية”، وذلك في إطار جهود لاحتواء التصعيد العسكري المستمر بين جيش الاحتلال وحزب الله. وقد جاءت هذه الخطوة نتيجة تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة.
ووفقاً لبيان مشترك صادر عن الأطراف الثلاثة، يركز الاتفاق على وقف العمليات العسكرية بالكامل، مقابل انسحاب عناصر “حزب الله” من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مما يفتح المجال لترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان.
موقف حزب الله وشروط الاتفاق
رغم إعلان حزب الله عن موافقته المبدئية على وقف شامل لإطلاق النار، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف تفاصيل قبول الحزب للشروط المتفق عليها بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، خاصة فيما يتعلق بإعادة الانتشار جنوب الليطاني والوجود العسكري في المنطقة، وفق ما أفاد به موقع “أكسيوس” الأمريكي.
يُعتبر تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان مطلباً أساسياً طرحته إيران خلال المفاوضات مع إدارة ترامب، في إطار سعيها للتوصل إلى تفاهمات أوسع تهدف لإنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.
دور ترامب في احتواء التصعيد
كشفت التطورات الأخيرة عن تدخل مباشر من الرئيس ترامب لمنع تصاعد المواجهات، حيث أوقف خطة إسرائيلية كانت تهدف لتنفيذ ضربات واسعة ضد العاصمة اللبنانية بيروت رداً على هجمات نفذها حزب الله بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
وتشير التقارير إلى أن ترامب أجرى مكالمة “حادة” مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث انتقد الرئيس الأمريكي التصعيد العسكري وتأثيره على فرص التوصل إلى تسوية. وبعد هذه الاتصالات، تم الإعلان عن وقف جزئي لإطلاق النار يتضمن التزاماً إسرائيلياً بعدم استهداف بيروت، مقابل توقف هجمات حزب الله على المدن الإسرائيلية القريبة من الحدود.
استمرار الهجمات رغم التفاهمات
على الرغم من الإعلان عن التفاهم الجزئي، استمرت المواجهات الميدانية، حيث نفذ حزب الله عدة هجمات بالطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل إسرائيل خلال الساعات الماضية، مما يعكس الحاجة إلى اتفاق أكثر شمولاً واستدامة.
جاء هذا الاتفاق بعد يومين من المفاوضات المكثفة التي استضافتها وزارة الخارجية الأمريكية، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين وبإشراف مباشر من إدارة ترامب.
مناطق أمنية جديدة في جنوب لبنان
تضمن الاتفاق إنشاء “مناطق تجريبية” في جنوب لبنان، حيث تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة، مع ضمان عدم وجود أي نشاط عسكري لحزب الله داخل هذه المناطق. بالمقابل، تنسحب القوات الإسرائيلية من المواقع التي تسيطر عليها داخل تلك المناطق، في إطار ترتيبات أمنية متبادلة تهدف إلى خفض التوتر ومنع تجدد المواجهات، بحسب “أ



