
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أصدر بنك المغرب تقرير الاستقرار المالي لعام 2025، مشيراً إلى أن الاقتصاد المغربي حقق نمواً قدره 4.9% خلال العام الجاري، محققاً بذلك زيادة ملحوظة مقارنة بمعدل النمو البالغ 4.4% في عام 2024. كما يتوقع البنك أن يتسارع النمو ليصل إلى 5.2% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.1% في عام 2027. جاء ذلك خلال الاجتماع الثالث والعشرين للجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، الذي عُقد في مقر بنك المغرب بالعاصمة الرباط.
أوضح التقرير أن التضخم في المغرب ظل عند مستويات منخفضة، حيث سجل 0.8% في عام 2025، مقارنة بـ0.9% في العام السابق. ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 1.5% في عام 2026، ثم إلى 2.1% في عام 2027.
كما أشار التقرير إلى العجز في الحساب الجاري، الذي بلغ 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 4% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.8% في عام 2027. ويتوقع أيضاً أن تغطي الاحتياطيات الرسمية بحلول عام 2027 ما يعادل 6 أشهر و9 أيام من واردات السلع والخدمات.
فيما يتعلق بالعجز في الموازنة، فقد تراجع إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مع توقعات بانخفاضه إلى 3.4% في عامي 2026 و2027. كما يُتوقع أن تنخفض مديونية الخزينة تدريجياً إلى 65.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.
وفي القطاع المصرفي، سجلت القروض الممنوحة للقطاع غير المالي نمواً بنسبة 6.5% خلال 2025، مدفوعة بالأنشطة غير الزراعية والتيسير النقدي. كما تراجعت نسبة الديون المتعثرة بشكل طفيف إلى 8.3% بنهاية 2025، مقارنة بـ8.4% في العام السابق، مع استقرار نسبة تغطيتها بالمخصصات عند حوالي 68%.
وارتفع صافي الأرباح المجمعة للبنوك إلى 19.2 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 22.2% مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بارتفاع صافي الدخل البنكي وتراجع تكلفة المخاطر. وقد بلغ معدل الملاءة 16.1%، في حين وصل معدل رأس المال الأساسي من الفئة الأولى إلى 13.51%، وهما مستويان أعلى من المتطلبات التنظيمية.
وفيما يتعلق بقطاع التأمين، استمر النشاط في النمو بفضل الظروف الاقتصادية المواتية، حيث ارتفعت أقساط التأمين على الحياة بنسبة 8.9%. وسجل القطاع صافي أرباح بلغ 5.3 مليار درهم، بزيادة 21.4%، مما رفع العائد على حقوق الملكية إلى 11.1%، وهو أعلى مستوى خلال العقد الماضي.
كما ارتفعت القيمة الكامنة للأصول إلى 62.5 مليار درهم، لتشكل 23.8% من إجمالي التوظيفات، وهو مستوى قياسي مدفوع بارتفاع تقييمات الأسهم في بورصة الدار البيضاء للسنة الثانية على التوالي.
وأكدت اللجنة على قدرة النظام المالي المغربي على الصمود، مشيدة بالتقدم المحرز في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع ضرورة مواصلة الجهود للحفاظ على الالتزام بالمعايير الدولية. وفيما يتعلق بقطاع التقاعد، أشار التقرير إلى أهمية تنفيذ إصلاح شامل لضمان الاستدامة المالية للأنظمة على المدى الطويل، في ظل استمرار بعض الاختلالات الهيكلية.





