الحكومة العراقية تبحث دمج الفصائل المسلحة.. اجتماع مرتقب لوضع جدول تسليم السلاح

موقع بصراوي / العراق / فريق التحرير
في تطور لافت ضمن ملف الفصائل المسلحة في العراق، كشفت مصادر حكومية عن اجتماع مرتقب برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، يضم قيادات أمنية رفيعة وممثلين عن فصائل أبدت استعدادها لتسليم سلاحها والانخراط ضمن مؤسسات الدولة.
وبحسب المعلومات، فإن الاجتماع سيجمع مسؤولين من وزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب ممثلين عن الفصائل المشمولة بخطة الدمج، بهدف وضع آليات تنفيذية واضحة وجدول زمني لمعالجة هذا الملف المعقد.
وأوضحت المصادر أن النقاشات ستركز على خارطة طريق تتضمن ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بحصر وجرد المواقع والأصول التابعة للفصائل، ثم الانتقال إلى مرحلة تسليم السلاح ضمن سقف زمني محدد.
أما المرحلة الثالثة فتشمل دمج العناصر ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية أو داخل هيئة الحشد الشعبي وفق آليات تنظيمية وإدارية تشرف عليها الدولة.
وأكدت المصادر أن تنفيذ عملية الدمج سيجري عبر لجان مشتركة تضم ممثلين عن الفصائل والوزارات المعنية، وتعمل بإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة.
كما سيتناول الاجتماع آليات التمويل والتخصيصات المالية الخاصة بالعناصر التي سيتم دمجها، بما يشمل الرواتب والامتيازات الوظيفية المستقبلية.
ومن بين الملفات المطروحة للنقاش أيضاً، الضمانات التي تطالب بها بعض الفصائل، وفي مقدمتها ضمان شمول جميع العناصر ببرامج الدمج وعدم استثنائهم، إضافة إلى ملف الرواتب والإجراءات القانونية.
ويأتي هذا الحراك بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك الارتباط مع سرايا السلام وإلحاقها بالدولة، وهي خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً مهماً على إمكانية إحراز تقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة.
وتعود جذور العديد من الفصائل المسلحة إلى مرحلة ما بعد عام 2003، فيما شهدت توسعاً كبيراً عقب ظهور تنظيم داعش عام 2014 وتشكيل الحشد الشعبي للمشاركة في الحرب ضد التنظيم.
ورغم اندماج عدد من الفصائل ضمن المؤسسات الرسمية، إلا أن ملف السلاح خارج إطار الدولة بقي أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في المشهد العراقي.
على الصعيد الدولي، تواصل الولايات المتحدة مطالبة بغداد بحصر السلاح بيد الدولة وإبعاد التشكيلات المسلحة عن المؤسسات الرسمية، وهو ما يضيف أبعاداً سياسية وأمنية إضافية إلى الملف.
ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة في تنفيذ هذه الخطة قد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ سلطة الدولة خلال المرحلة المقبلة.
ويتابع قسم الشأن العراقي في موقع بصراوي آخر التطورات السياسية والأمنية المتعلقة بملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة.



