النزاهة تتحرك في قضية دفاتر السادس الإعدادي.. فريق خاص لتتبع مسار 61 دفتراً امتحانياً

موقع بصراوي / العراق /
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، تأليف فريق عمل للتحري والتقصي بشأن ملابسات قضية ضبط متهم حاول تهريب 61 دفتراً امتحانياً، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل العراق وفتحت باب التساؤلات حول نزاهة العملية الامتحانية.
وذكرت الهيئة في بيان أن الفريق المكلف سيتولى التحقق من المعلومات المتداولة بشأن الحادثة، وتقصي الحقائق وتتبع مسار الدفاتر الامتحانية وآلية خروجها، إضافة إلى تحديد الجهات أو الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالواقعة.
وأضافت أن نتائج التحقيق سترفع إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدة أن متابعتها للقضية تأتي ضمن مسؤولياتها في تعزيز النزاهة داخل مؤسسات الدولة ومراقبة الأداء الوظيفي.
وشددت هيئة النزاهة على أن سلامة الامتحانات والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة يمثلان ركناً أساسياً في نزاهة العملية التعليمية، وأن أي إخلال بهذا الملف ينعكس بشكل مباشر على ثقة المجتمع بالمؤسسات التعليمية.
قضية أثارت غضباً واسعاً
وتأتي هذه التطورات بعد تفجر قضية الطالبة فاطمة صباح حسين، التي أثارت موجة غضب كبيرة عقب تداول معلومات عن ضبط دفاتر امتحانات السادس الإعدادي مع أجوبتها بحوزة موظف في وزارة التربية، أثناء محاولته السفر إلى السويد عبر مطار بغداد.
وبحسب ما كشفته لجنة التربية النيابية، فقد تم ضبط 51 دفتراً امتحانياً، من بينها سبعة دفاتر متكاملة مع الحلول، تعود للطالبة المذكورة، وسط ترجيحات بأن القضية مرتبطة بشخصية متنفذة، الأمر الذي زاد من حجم الجدل والانتقادات الشعبية.
ووصفت اللجنة الحادثة بأنها جريمة تمس نزاهة المنظومة التعليمية، خصوصاً أنها تتعلق بامتحانات السادس الإعدادي التي تُعد من أهم المراحل الدراسية في العراق، لما يترتب عليها من مستقبل جامعي ومهني للطلبة.
وزارة التربية تستنفر
من جانبها، استنفرت وزارة التربية ملاكاتها وعقدت اجتماعاً طارئاً للتحقيق في ملابسات القضية، مؤكدة أهمية الوصول إلى جميع الأطراف المتورطة وحماية حقوق الطلبة.
كما أشادت الوزارة بجهود الأجهزة الأمنية في إحباط محاولة تهريب الدفاتر الامتحانية، معتبرة أن حماية سرية الامتحانات وضمان العدالة بين الطلبة مسؤولية وطنية وتربوية كبرى.
وأثارت الواقعة موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن القضية تعكس مستوى خطيراً من الفساد الذي قد يهدد مستقبل الطلبة ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات الرقابية والقضائية على كشف جميع الملابسات، ومحاسبة المتورطين، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في السنوات المقبلة.
ويتابع قسم الشأن العراقي في موقع بصراوي آخر تطورات قضية الدفاتر الامتحانية وملفات النزاهة والفساد داخل مؤسسات الدولة.



