وصف المختص في الشأن الاقتصادي والمالي، منار العبيدي، اليوم الاثنين 20 يناير 2025، قرار البنك المركزي العراقي بمنع بيع العقارات السكنية التي تتجاوز قيمتها مئة مليون دينار عراقي إلا من خلال العمليات المصرفية، بأنه قرار مثير للجدل ويثير المخاوف.
وفي منشور له على صفحته في فيسبوك ، أشار العبيدي إلى أن “هذا القرار أثار موجة من الجدل والاعتراض، ليس بسبب البنك المركزي نفسه، بل بسبب ارتفاع قيمة ضريبة العقار”، حيث أن الكشف عن سعر العقار بشكل حقيقي سيؤدي إلى فرض ضريبة وفقًا لقانون ضريبة العقارات، التي تحدد بنسبة 20% من قيمة البيع.
واعتبر العبيدي أن هذا الجدل يفتح باب التساؤل حول طبيعة ضريبة العقار وأسباب فرضها، مشيرًا إلى أن العراق بحاجة فعلية إلى إعادة النظر في هذا القانون. وأضاف أن قانون ضريبة العقار المعمول به في العراق يعود إلى عام 1949، وتم تعديله في 1959، وظل ثابتًا دون تحديثات جوهرية رغم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي شهدها العراق خلال أكثر من 65 عامًا.
وأكّد العبيدي أن التركيز يجب أن يكون على تعديل قانون ضريبة العقار نفسه، بدلاً من التركيز على قرار البنك المركزي. وأوصى بتحويل القانون إلى نظام رسوم منطقية تتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار، معتبراً أن هذا التعديل يجب أن يراعي الفروق بين من يشتري العقار للسكن ومن يشتريه للمتاجرة، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي للمواطنين.
واقترح العبيدي وضع نظام رسوم نسبي، يحدد قيمة الضريبة وفقًا لنوع العقار وموقعه والغرض من شرائه، بما يحقق العدالة الضريبية ويخفف من الأعباء المالية على المواطنين دون التأثير على إيرادات الدولة.
وفي ختام منشوره، دعا العبيدي مجلس النواب العراقي ولجانه المختصة إلى ضرورة الإسراع في تغيير قانون ضريبة العقار ليتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن التوسع الكبير في المدن والنمو الهائل في السكان يجعل من الصعب تطبيق نفس القوانين المعمول بها منذ أكثر من 60 عامًا.




تعليقات
0