مضيق هرمز.. لماذا يهز العالم كله عندما يتوتر هذا الممر البحري ؟

b33bb015 c8dc 4fa4 b67e 86f158e7f9bc
محمد حسين العبوسي السبت 18 أبريل 2026 - 04:27

موقع بصراوي / اقتصاد /

عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث العالمية خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وارتفاع المخاوف من أي تصعيد قد يؤثر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً النفط والغاز.

ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية، ما يجعله نقطة حساسة للغاية في أي صراع سياسي أو عسكري في المنطقة.

ما هو مضيق هرمز؟

يقع مضيق هرمز بين إيران من جهة، وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة من الجهة الأخرى، ويربط الخليج العربي بخليج عمان ثم بحر العرب والمحيط الهندي.

ويبلغ عرض المضيق في أضيق نقطة نحو 33 كيلومتراً فقط، بينما ممرات الشحن الفعلية أقل من ذلك، ما يجعله ممراً استراتيجياً شديد الحساسية لأي تحركات عسكرية أو أمنية.

لماذا يعتبر مضيق هرمز مهماً؟

تمر عبر مضيق هرمز يومياً ملايين البراميل من النفط الخام، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من دول مثل العراق، السعودية، الكويت، الإمارات وقطر.

وأي تهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه يؤدي مباشرة إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ويؤثر على الأسواق المالية والطاقة وحتى أسعار الوقود في مختلف دول العالم.

العراق ومضيق هرمز

رغم أن العراق يملك منافذ تصدير متعددة، إلا أن استقرار مضيق هرمز يبقى عاملاً مهماً في استقرار سوق النفط العالمي، وبالتالي في استقرار الإيرادات المالية العراقية التي تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط.

ولهذا فإن أي توتر في المضيق ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، سواء من خلال أسعار النفط أو عبر التأثيرات السياسية والإقليمية.

لماذا عاد اسم المضيق إلى الواجهة الآن؟

جاء ذلك بعد تصاعد التوترات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وحديث طهران عن انتهاك تفاهمات وقف التصعيد، بالتزامن مع تحركات عسكرية وتصريحات متبادلة أثارت مخاوف الأسواق من احتمال توسع الأزمة.

هذه التطورات دفعت المستثمرين لمراقبة مضيق هرمز عن كثب، باعتباره المؤشر الأهم لأي اضطراب محتمل في سوق الطاقة العالمي.

هل يمكن إغلاق مضيق هرمز؟

رغم أن الحديث عن إغلاق المضيق يتكرر في أوقات الأزمات، إلا أن تنفيذ ذلك فعلياً يبقى معقداً للغاية بسبب الوجود العسكري الدولي الكبير في المنطقة، إضافة إلى أن أي إغلاق سيؤثر على الجميع بما في ذلك الدول المطلة نفسها.

لكن حتى مجرد التهديد أو التوتر الأمني فيه يكفي لدفع أسعار النفط إلى الارتفاع وإرباك الأسواق العالمية.

خلاصة المشهد

يبقى مضيق هرمز أكثر من مجرد ممر مائي، فهو شريان اقتصادي عالمي تتحرك معه أسعار النفط والسياسة الدولية في آنٍ واحد، ولهذا فإن أي خبر يتعلق به يتحول سريعاً إلى ترند عالمي يراقبه الجميع من واشنطن إلى بغداد.

تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Google News تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

img 0410
الأربعاء 15 أبريل 2026 - 08:50

الزراعة توضح أسباب ارتفاع أسعار الطماطم وتؤكد انخفاضها قريباً

اسعار الذهب 1600x1000 1
الأربعاء 15 أبريل 2026 - 08:45

تراجع أسعار الذهب رغم مكاسب أسبوعية وترقب لمحادثات واشنطن وطهران

img 0396
الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 07:06

النفط: مشروع مد أنابيب الغاز للمنازل قيد الدراسة ويتطلب تمويلاً كبيراً

img 0302
السبت 11 أبريل 2026 - 05:27

11% فقط من البنوك تعتمد ذكاءً اصطناعياً موثوقاً