اقتصاد

20 مليون سوداني يعانون من الجوع الحاد بسبب تصاعد الحرب والمجاعة

يواجه نحو 19.5 مليون شخص في السودان، أي أكثر من 40% من إجمالي السكان، مستويات حادة من الجوع، وفقاً لتقرير حديث صادر عن مرصد عالمي للجوع مدعوم من الأمم المتحدة. تأتي هذه الإحصائيات في وقت تتغير فيه طبيعة الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، حيث باتت المجاعة أحد أبرز آثار الصراع الدائر في البلاد.

أودى النزاع بحياة مئات الآلاف ودمّر الاقتصاد والقطاع الزراعي، مما أدى إلى تشريد حوالي 14 مليون شخص. وأشار تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد قد انخفض قليلاً مقارنة بتقديرات الخريف الماضي التي بلغت 21.2 مليون شخص. ومع ذلك، لا تزال 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان معرضة لخطر المجاعة، حيث يعاني حوالي 135 ألف شخص من مستويات جوع وُصفت بأنها “كارثية”.

تتضمن المناطق الأكثر تضرراً مدينتي الفاشر وكادوقلي، اللتين صُنفتا العام الماضي ضمن المناطق التي تعاني من المجاعة. كما أشار التقرير إلى تحول أسلوب القتال في السودان، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة تحل تدريجياً محل المعارك البرية. مع استمرار الاشتباكات في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن الطائرات المسيّرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً منذ بداية العام، بعد استهدافها للبنى التحتية المدنية مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات الكهرباء.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان تتزايد، حيث أفاد المركز الدولي لتصنيف المخاطر أن استمرار الأعمال العدائية، خصوصاً حول طرق الإمداد الرئيسية مثل مدينة الأبيض في شمال كردفان، بالإضافة إلى احتمالات عودة الحصار، يزيد من تفاقم المخاطر الإنسانية. وتوقعت اللجنة المتكاملة لتصنيف المخاطر أن يعاني حوالي 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم نتيجة انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى مناطق واسعة بسبب القيود الأمنية وخفض الميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية.

ومع اقتراب موسم الأمطار، الذي يبدأ عادة في يوليو ويتزامن مع موسم الزراعة الأقل وفرة، من المتوقع أن تزداد الضغوط على الأمن الغذائي في البلاد. كما أشار التقرير إلى أن مناطق في شمال دارفور، التي تستضيف نازحين فروا من الفاشر، أصبحت أيضاً معرضة لخطر المجاعة في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والمعارك.

وفي السياق، حذّر التقرير من أن الأزمة الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، ما سيرفع من أسعار الغذاء والوقود والأسمدة، ويقلل من فرص تحقيق موسم حصاد ناجح في وقت لاحق من العام الجاري.

20 d985d984d98ad988d986 d8b3d988d8afd8a7d986d98a d98ad8b9d8a7d986d988d986 d985d986 d8a7d984d8acd988d8b9 d8a7d984d8add8a7d8af d8a8d8b3 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى