المحكمة العليا للأمم المتحدة تعترف بحق العمال في الإضراب

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أصدرت محكمة العدل الدولية، اليوم الخميس، فتوى استشارية قد تؤثر بشكل كبير على قوانين العمل في مختلف أنحاء العالم، حيث أقرت بحق العمال والنقابات في الإضراب استنادًا إلى المعاهدة الدولية الأساسية الخاصة بالعمل.
صوتت هيئة المحكمة، التي تتكون من 14 قاضيًا، بأغلبية 10 أصوات مقابل 4، لصالح تأكيد حق العمال في الإضراب، محمية بموجب معاهدة حرية تكوين الجمعيات التي أصدرتها منظمة العمل الدولية عام 1948، والتي وقعت عليها 158 دولة. وأكدت المحكمة في ختام قرارها أن “الحق في الإضراب مكفول”، غير أن القرار لم يتضمن أي تحديد دقيق للمضمون أو النطاق أو الشروط اللازمة لممارسة هذا الحق.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة العمل الدولية، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة تجمع بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال لوضع معايير العمل العالمية، كانت قد طلبت هذا الرأي الاستشاري من المحكمة في عام 2023. ويعتبر الحق في الإضراب موضوعًا للنزاع المستمر بين مختلف الأطراف داخل المنظمة.
رغم أن الآراء الاستشارية التي تصدر عن محكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانونيًا، إلا أن العديد من المحاكم المحلية في مختلف الدول تعتمدها كمرجع قانوني موثوق. ومن المحتمل أن يؤدي هذا الرأي إلى تغييرات في قوانين العمل في العديد من الدول التي لم تعترف بعد بحق العمال في الإضراب.
خلال جلسات الاستماع التي عُقدت أمام المحكمة العام الماضي، أكدت نقابات العمال ومؤيدوها أن الإضرابات تعتبر أداة حيوية لتحسين ظروف العمل والدفاع عن حقوق الموظفين. في المقابل، أبلغت منظمات أصحاب العمل وبعض الحكومات القضاة بضرورة ترك كل دولة تدير قوانين العمل الخاصة بها دون أي تدخل دولي.
تُعتبر محكمة العدل الدولية أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، وتختص بالنظر في النزاعات بين الدول، كما يمكنها إصدار آراء استشارية غير ملزمة بناءً على طلب هيئات ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة.




