ترامب يسعى لإعادة هيكلة وظائف الصحة الأميركية وإلغاء حماية الموظفين

تحركت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو إلغاء الحماية الوظيفية لمئات من كبار الموظفين في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، وذلك وفقاً لمحتوى رسالة بريد إلكتروني تم تسريبها. الرسالة تشير إلى أن موظفين في عدة وكالات تابعة للوزارة سيخضعون لإعادة تصنيف وظائفهم، مما يعني إمكانية فصلهم دون الحاجة إلى تقديم سبب، بعد أن كانت وظائفهم محمية بموجب قوانين تضمن عدم إنهاء خدماتهم إلا لأسباب واضحة مع حق الاستئناف.
هذا الإجراء يأتي في إطار خطة إصلاح شاملة للنظام الوظيفي الفيدرالي، والتي تم الإعلان عنها في فبراير الماضي. تهدف الخطة إلى منح الرئيس صلاحيات أوسع في عمليات التعيين والإقالة، بما في ذلك إعادة تصنيف ما يصل إلى 50 ألف موظف اتحادي من فئة “إسكيدول إف” إلى “سكيدول بوليسي/كارير”.
وحسبما أفاد مسؤول في وزارة الصحة، فإن الدفعة الأولى من هذه التغييرات ستشمل مئات الموظفين، وليس الآلاف كما تم تداوله في بعض التقارير. وأكد المسؤول عدم وجود تسريحات جماعية إضافية تتجاوز ما تم إعلانه سابقاً، مما يشير إلى أن عملية إعادة التصنيف ستكون تدريجية.
يشمل القرار موظفين من الفئة GS-15، التي تضم عادةً كبار الخبراء الفنيين ومديري السياسات والمشرفين. وقد انتقد معارضو هذا التحرك، مشيرين إلى أنه قد يعزز من قدرة الإدارة على تنفيذ عمليات فصل واسعة النطاق، وهو ما يثير مخاوف بشأن استقرار الموظفين الفيدراليين.
تواجه هذه الخطة طعوناً قضائية من قبل نقابات الموظفين الفيدراليين، التي تعبر عن قلقها من تأثير هذه الخطوات على حقوق الموظفين. إن التطورات في هذا السياق قد تؤثر بشكل كبير على كيفية إدارة الوظائف الفيدرالية في المستقبل، مما يسلط الضوء على التوترات بين الإدارة الحالية والنقابات المعنية.
مع استمرار النقاش حول هذه الإصلاحات، يبقى مستقبل هؤلاء الموظفين غير مؤكد، مما يضعهم في موقف حساس في ظل التغيرات الجارية في السياسة الفيدرالية.




